تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
131
مصباح الفقاهة
في كتب العامة ، فإنه يرد عليه أولا : أن الدليل أخص من المدعى ، حيث إن ذلك لو تم إنما يتم فيما إذا كان العوضين كلاهما من جنس واحد ، وأما لو كان أحدهما ذهبا والآخر فضة فلا يلزم ذلك . وثانيا : أيضا ذلك أي كون الدليل أخص من المدعى ، أن هذا إنما يتم في الطرف الذي لم يقبض بعد لا من الطرفين حتى من طرف من أقبضه كما لا يخفى . وثالثا : إن الشبيه بالربا ليس بحرام ما لم يكن بنفسه ربا ، وإلا يلزم أن يكون كل ما يكون شبيها بالحرام حراما ، فالخمر حرام ولكن الشبيه بالخمر ليس بحرام ، والزنا حرام والشبيه بالزنا ليس بحرام ، وهكذا فإن دليل الحرمة لا يدل إلا على حرمة الشئ بنفسه لا على حرمة مشابهاته . 3 - الأخبار الواردة في بيع الصرف والسلم ، الظاهرة في وجوب التقابض في المجلس ، كقوله ( عليه السلام ) : وإن نزا حائطا فانز معه ( 1 ) ، وكذلك غيره من الأخبار ، كقوله ( عليه السلام ) : يدا بيد ( 2 ) ، فيعلم من ذلك أن التقابض في المجلس واجب ، وإلا لم يقل ( عليه السلام ) : فإن نزا حائطا فانز معه ، فكان وجوب تعقيب أحدهما الآخر من جهة التقابض لا من جهة وجوب النزو في نفسه . وفيه أن الأمر بالنزو ارشاد إلى اعتبار الاجتماع في المجلس ، وأنه
--> 1 - عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه ، وإن نزا حائطا فانز معه ( التهذيب 7 : 99 ، الإستبصار 3 : 93 ، عنهما الوسائل 18 : 169 ) ، صحيحة . 2 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ، ولا يبتلع ذهبا بفضة إلا يدا بيد ( الكافي 5 : 251 ، التهذيب 7 : 99 ، الإستبصار 3 : 93 ، عنهم الوسائل 18 : 168 ) ، صحيحة .