تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

125

مصباح الفقاهة

وعلى هذا فليس المقام من المستثنيات حتى موضوعا ، لعدم كونه بيعا أصلا كما لا يخفى . أقول : الظاهر أنه لا مانع من الالتزام بصحة البيع هنا ، فإن الشأن هنا هو الشأن في أعمال الانسان والكلي في الذمة ، فإنه يصح أن يشتري ويبيع ما في ذمته للغير ومن الغير ، غاية الأمر تبدل الملكية الاعتبارية بالملكية الحقيقية لكونه لغوا ، وأما عدم جواز بيع نفسه فمن جهة ما دل على حرمة بيع الحر ، فيصح بيع المولى عبده من نفسه بالملكية الاعتبارية ، وبعد الشراء يكون العبد مالكا بالملكية الذاتية ، كما أنه مالك لعمله وفعله وذمته كذلك . المورد الرابع : اشتراء الجمد في شدة الحر قوله ( رحمه الله ) : ومنها أيضا : أنه لو اشترى جمدا في شدة الحر ، ففي الخيار اشكال . أقول : قد وجه المصنف بأن هذا لعله من جهة احتمال اعتبار قابلية العين للبقاء بعد العقد ليتعلق بها الخيار ، إلا أنه لا يوجب رفع اليد عن اطلاق أدلة الخيار ، فإنه لم يؤخذ فيها كون المبيع قابلا للبقاء ، وعليه فلا بأس بالحكم لثبوت الخيار بعد التلف أيضا ، غاية الأمر أنه إذا تحقق الفسخ فينتقل المبيع إلى البدل كما هو قانون المعاوضة ، ولذا ذكر المحقق الثاني في جامع المقاصد ( 1 ) أن الخيار لا يسقط بالتلف لأنه لا يسقط به إذا ثبت قبله . على أنه لو كان عدم كون العين قابلة للبقاء لزم منه ما لم يلتزم به أحد من المتفقه فضلا عن الفقيه ، وهو إذا كانت العادة جارية بعدم بقاء المبيع

--> 1 - جامع المقاصد 4 : 283 .