تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

106

مصباح الفقاهة

المسألة ( 2 ) في حكم ثبوت الخيار لشخص واحد من حيث كونه بايعا ومشتريا قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره . أقول : قد عرفت حكم ثبوت الخيار للبايع والمشتري في صورة التعدد ، سواء كانا وكيلين أو موكلين أو مختلفين ، وكذلك لا شبهة في ثبوت الخيار فيما إذا كان المنشئ واحدا وكان الموكلين من البايع والمشتري متعددا وحاضرا في مجلس العقد ، فإنه يثبت الخيار لكل منهم ما لم يتفرقوا . وإنما الاشكال فيما إذا كان شخص واحد وكيلا من قبل كل من البايع والمشتري ، فإنه لا تعدد في هذه الصورة من الطرفين ، ومفروض المسألة على ثلاثة أقسام ، لأن الوكيل المذكور قد يبيع من الموكل لنفسه ، وقد يبيع من نفسه لموكله ، وقد يبيع من أحد الموكلين للآخر ، وهل يثبت له الخيار حينئذ من كل من الطرفين أو لا يثبت الخيار له أصلا ، وقد وقع الخلاف في ذلك ، والظاهر أن المعروف هو عدم ثبوت الخيار له من الطرفين . وذهب بعضهم إلى ثبوته ومنهم السيد ( رحمه الله ) في حاشيته ( 1 ) ، واستدلوا على ثبوته بالاطلاقات الدالة على ثبوت الخيار للمتبايعين ما لم يفترقا أو حتى يفترقا ، ومن الواضح أن الشخص الواحد يصدق عليه البايع والمشتري باعتبارين ، ولكن الكلام في ثبوت المانع عن ذلك في المقام ، وذكروا وجوها للمانعية :

--> 1 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 6 .