تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

103

مصباح الفقاهة

فيعلم من ذلك أي من عدم التزام المصنف بهذا النقض أنه لم يقل بثبوت الخيار للطبيعة ، ودعوى أن صدر الرواية وهو ثبوت الخيار للطبيعي البيع معارض مع ذيله وهو ما لم يفترقا ، فإنه يصدق على المتفرقين أنهم بيع تفرقوا فلازم الصدر ثبوت الخيار لمن صدق عليه البيع حتى المتفرقون ولازم الذيل عدم ثبوته للمتفرقين فيعارض الصدر الذيل دعوى جزافية ، فإن انتفاء الطبيعة بانتفاء جميع أفراده ولكن ثبوتها بثبوت فرد واحد منها . وعلى الجملة أن ما التزم به المصنف من كون المناط في التفرق هو تفرق الكل صحيح ، بناء على ثبوت الخيار للطبيعة ، ولكنه يلازم بما لم يلتزم به أحد . وأما على الثاني ، أعني ثبوت الخيار على الموضوع المفروض الوجود الذي عبارة عن القضية الحقيقية فإن كان الموكلان مجتمعين في مجلس غير مجلس العقد ، بأن جمعتهما الهيئة الاجتماعية في مجلس واحد . فلا شبهة في أن المناط في التفرق الذي هو غاية للخيار هو تفرق الموكلين عن مجلسهما ، كما أن المناط في سقوط الخيار عن الوكيلين تفرقهما عن مجلس العقد ، فلا ربط لتفرق الموكلين بالوكيلين وبالعكس ، وإن كان المجموع من الموكلين والوكيلين حاضرون في مجلس العقد ، فالمناط في بقاء الخيار وسقوطه هو تفرق أي منهم وبقاء الآخرين ، فكل من خرج عن مجلس العقد سقط خياره وكل من بقي في المجلس فهو مختار ، بشرط أن يكون الباقين بعضهم من طرف البايع وبعضهم من طرف المشتري . وبعبارة أخرى أن الخيار ثابت لكل ما يصدق عليه المتبايع أو التاجر أو البيع على نحو الانحلال ، والغاية في سقوط ذلك هو التفرق ، فإذا بقي