تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

97

مصباح الفقاهة

وعلى هذا فكيف يمكن تصحيح مثل هذا البيع ، ولا يقاس ذلك ببيع الغاصب . حكم الشراء لأجنبي باعتقاد أنه مالك ومن هنا ظهر عدم تصحيح البيع في المسألة الثالثة أيضا ، فهي ما يكون الشراء لأجنبي باعتقاد أنه مالك وتحقق القصد لأجل هذا الاعتقاد بحقيقة البيع ، فإنه أيضا ليس بصحيح ، أولا لشمول بعض تلك الأخبار عليه ولو لم يكن من قبيل بيع المالك لنفسه ، وثانيا من جهة عدم بقاء الإضافة التي كانت موضوعا للتبديل ومحلا له وارتفاعه بتبديل المالك كما عرفت . ولا يقاس هذه المسألة ولا المسألة السابقة ببيع الغاصب مال المغصوب منه لنفسه ، كما قاسه عليه المصنف ، بدعوى اتحاد المثال بين المسألتين وإن كانا متعاكسين ، فإن الصحة في بيع الغاصب على حسب القواعد إذ الغاصب يبيع المغصوب للمالك تحصل المبادلة بين المالين في جهة الإضافة المالكية ، وتحقق حقيقة المعاوضة التي عبارة عن المبادلة بين المالين مع دخالة وجود طبيعي المالك فيها لتحقيق حقيقة التبادل في جهة الإضافة ، غاية الأمر أنه يجعل نفسه بحسب الادعاء والعناية مالكا كالمجاز على مسلك السكاكي ، فحقيقة البيع محقق حقيقة ولا كذب فيها وإنما الكذب في جعل نفسه مصداقا للمالكية ، فهو أمر لا واقع له . وعلى هذا فإجازة المالك بيع الغاصب توجب صحته وكونه له دون إجازة البايع البيع الذي أوقعه للمالك ثم اشترى المال منه لنفسه ، فإن في الأول كان الواقع مجازا والمجاز واقعا كما عرفت ، بخلاف ما نحن فيه ،