تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
83
مصباح الفقاهة
على أن صحة البيع الأول متوقفة على تملك البايع المبيع فهو متوقف على ملك البايع الثاني ليبيعه منه ، مع أنه لو صح الأول يلزم منه عدم الثاني ، فإنه مع صحة الأول يكون المبيع مالا للمشتري من زمان العقد على الكشف ، فلا يبقي مجال للبيع الثاني وملكية الأصيل ، وإذا لم يبق مجال للثاني فينعدم صحة البيع الأول وملكية المشتري الأول أيضا ، لأن الفرض أنه كان متوقفا على الثاني فيلزم من وجود البيع الثاني عدم الأول ، فيلزم من وجود الأول عدمه وكذلك الثاني ، فيلزم من وجوده عدمه في آن فهو محال . وقد دفعه المصنف بمثل ما أجاب به في الاشكال الثالث ، من أن الكشف من زمان القابلية لا من زمان العقد ، ولكن بناء على صحة جواب المصنف فهو إنما يوجب دفع الاشكال من جهة اختصاصه بالمقام ، لكن لا بد دفعه في جميع موارد الفضولي على الكشف وفي المقام من زمان القابلية كما أشار إليه التستري : بأن قلت . فإن هذا الاشكال مشترك الورود في جميع موارد الكشف حتى من المورد القابل في المقام ، فإن صحة البيع الفضولي على الكشف يقتضي حصول الملكية للمشتري من زمان العقد أو من زمان قابل للكشف ، فهو متوقف على إجازة المالك ، وإلا فلا يصح صحة إجازة المالك متوقفة على كونه مالكا وإلا فتكون إجازته كإجازة الأجانب ، فيلزم اجتماع المالكين في ملك واحد ، ومن وجود ملك المشتري الأصيل عدمه ومن وجود ملك المالك عدمه ، فإن مالكية المشتري يقتضي صحة إجازة المالك وصحة إجازة المالك تقتضي عدم ملكية المشتري ، فملكية المشتري تقتضي عدمه وكذلك صحة الإجازة تقتضي وجود ملكية المشتري الأول ، فهو يقتضي عدم صحة الإجازة ، فصحة الإجازة