تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
78
مصباح الفقاهة
العقد ، كما باع الابن مال أبيه فمات وانتقل إليه أو مال غيره فاشتراه بعد ذلك كالعاقد ، وإن كان فعله منشأ للأثر من جهات أخرى كما تقدم . إذن فلا يكون ذلك دليلا على اعتبار القدرة على التسليم حال العقد بل على اعتباره حال الإجازة فقط فهو مسلم ، فلا يكون بيع مال الغير لنفسه ثم يملكه باطلا من جهة عدم القدرة على التسليم أيضا ، فلا يكون ذلك مانعا من شمول العمومات والاطلاقات على ذلك . وبعبارة أخرى أن الدليل إنما دل على اعتبار القدرة على التسليم للبايع ، بأن يكون هو قادرا على تسليم ما باعه ، وعنوان البايعية إنما تحقق عند الإجازة ، فيكون المالك بإجازته بايعا ، لأن الفضولي المنشأ للعقد ليس ببايع حقيقة ، فيكون اعتبار القدرة على التسليم من حين الإجازة للمالك لا قبله ، فيكون المناط قدرة المالك حال الإجازة على التسليم ، سواء كان مالكا حين العقد أيضا أم لا . ب - قيام الاجماع على القدرة على التسليم في البيع ، فلو خلا عن ذلك فيكون باطلا ، ففي المقام أن البايع ليس بقادر عليه حال العقد . وفيه على تقدير قبول الاجماع فهو دليل لبي فالمتيقن منه صورة كون البايع بايعا لمال نفسه فإنه حينئذ نعتبر القدرة على التسليم حال العقد ، وأما في بيع مال الغير لنفسه فنشك في دخول ذلك في معقد الاجماع فيكون خارجا عنه لعدم الاطلاق للأدلة البينة ليشمل الموارد المشكوكة أيضا . وأما اعتبار التسليم الخارجي فهو غير معتبر في صحة البيع قطعا لعدم الدليل عليه بوجه ، ومن هنا لو باع ماله من شخص ولم يسلم ذلك قهرا عليه فلا يوجب ذلك بطلان المعاملة ، كما تقدم نظير ذلك في بيع السلاح لأعداء الدين ، نعم يثبت للمشتري خيار الفسخ من جهة المخالفة بالشرط