تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
52
مصباح الفقاهة
2 - اشتراط وجود المجيز حين العقد أنهم ذكروا وجود مجيز حال العقد وإلا فيبطل العقد الفضولي ، فصحته مشروطة بذلك الشرط ، وقد ذكروا في وجه ذلك وجهين : الأول : ما عن قواعد العلامة ( 1 ) من أن صحة العقد بدونه يمتنع فإذا امتنع في زمان فيمتنع في جميع الأزمنة لعدم الفرق في الامتناع بين قلة الزمان وكثرته . الثاني : بلزوم الضرر على الأصيل ، فإنه لو كان مثل ذلك العقد صحيحا وشمله الاطلاقات فيلزم من ذلك ضرر عظيم على الأصيل مع عدم وجود مجيز عند العقد من شأنه أن يجيز العقد ، لأنه لا يجوز له التصرف لا فيما انتقل عنه ولا فيما انتقل إليه ، فأدلة نفي الضرر ينفي لزوم ذلك العقد ، وهذا يتصور على وجوه : 1 - أن يكون المراد منه وجود ذات المجيز ، بحيث يكون عند العقد من شأنه أن يجيز العقد مطلقا ، سواء كان هنا مانع عقلا أو شرعا أو لم يكن وإلا فيبطل ، وعلى هذا فلا موقع لذا الشرط في الأموال حتى عند العامة أيضا ، إذ ما من مال إلا وله من يجوز تصديقه بالتصرف بيعا أو غير بيع المالك أو الولي ، أما عندنا فلوجود ولي الأمر صاحب العصر عجل الله فرجه ، فإنه الولي المطلق فأي مال لم يكن له مالك يجوز له بيعه وتصرفه فوليه هو الإمام ( عليه السلام ) . نعم ما ذكر البيضاوي : أن هذا الشرط لا موقع له عند العامة لقولهم بوجود الإمام ( عليه السلام ) في كل زمان ، وأما عند العامة فكذلك أيضا لأنهم أيضا قالوا بوجود ولي الأمر في كل زمان ، غايتهم يخطئون في تطبيقه
--> 1 - القواعد 1 : 124 .