تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

43

مصباح الفقاهة

عدمه عدمه ، كما هو معنى التعليق ، بل استمرار ذلك الالتزام والوقوف عليه مقيد بالشرط ، وهذا معنى ثبوت الخيار . لا يقال : إنه أي فرق بين عدم الوفاء بالشرط الموجب للخيار وبين عدم الإجازة الموجب للبطلان ، قلت : فرق واضح بين الأمرين ، حيث العقد قد تحقق على الأول ولكن لم يحصل شرط لزومه والدوام والثبات عليه ، وهذا بخلاف الثاني فإن المجيز لم يقبل العقد فيكون باطلا نظير عدم قبول القابل بما أنشأه الموجب كما تقدم ، فافهم وتأمل . بيان آخر في اعتبار مطابقة الإجازة للعقد وتوضيح المقام أنه هل يعتبر مطابقة الإجازة للعقد أم لا ، وعلى تقدير الاعتبار هل يفرق بين أن يكون من المالك الأصيل وبين العكس وبين الصور الأخرى أم لا . وتفصيل ذلك أن الإجازة تارة تكون مطابقة للعقد ، وهذا لا شبهة في صحته كما تقدم تفصيله من الاختلاف فيه بين القول بالكشف أو النقل . وأخرى تباينه مبائنة تامة كما إذا باع الفضولي الدار فأجاز المالك بيع البستان أو باع الفضولي دار الصغير وأجاز المالك دار الكبير ، وهذا لا شبهة في بطلانه لأن الإجازة لم تقع على الواقع بل الواقع لم يجز وما أجيز لم يقع فيحكم بالبطلان . وثالثة تكون الإجازة مخالفة للعقد الواقع من جهة وموافقة له من جهة أخرى ، كالاختلاف بالكل والجزء والعام والخاص والمطلق والمقيد : أما الأول كما إذا وقع العقد الفضولي على المركب المجموع والكل بأن باع الفضولي دارين أو فرسين لزيد أو أحدهما لزيد والآخر لعمرو فأجاز المجيز أحدهما دون الآخر .