تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
36
مصباح الفقاهة
7 - اعتبار مطابقة الإجازة للعقد قوله ( رحمه الله ) : السابع : هل يعتبر في صحة الإجازة مطابقتها للعقد الواقع عموما أو خصوصا أم لا ؟ أقول : تارة تكون الإجازة مطابقة للعقد الواقع فضولا ، بحيث يكون المجاز عين ما صدر من الفضوليين ، وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا مع الاختلاف فيه بالكشف والنقل . وأخرى لا يكون العقد المجاز مطابقا للعقد الفضولي بل يباينه ، كما إذا وقع العقد الفضولي مثلا على الدار وتعلقت إجازة المالك الإجازة على البستان فهذا باطل بلا اشكال ، لأن ما وقع عليه العقد غير ما تعلقت به الإجازة ، فالعقد الفضولي لم تتعلق به الإجازة وما أجيز لم يقع عليه العقد . وثالثة يكون المجاز مغايرا للعقد الفضولي ، لا مغائرة مبائنة ، بل بالاطلاق والتقييد أو بالكلية والجزئية ، كما إذا وقع العقد الفضولي على مالين لشخصين أو لشخص واحد فأجاز أحدهما دون الآخر ، أو أجاز البيع في أحد المالين دون الآخر ، فإن المجاز مغائر لما وقع عليه العقد بالكلية والجزئية ، وكما إذا وقع العقد على الدار مثلا مقارنا مع الشرط فأجاز المالك بدونه ، فيكون المجاز مغايرا لما وقع عليه العقد الفضولي بالاطلاق والتقييد . وهل يصح العقد الفضولي مع هذا الاختلاف بين المجاز وما وقع عليه العقد أم لا يصح ؟ وقد فصل المصنف وقال : فلو أوقع العقد على صفقة فأجاز المالك بيع بعضها فالأقوى الجواز ، كما لو كانت الصفقة بين مالكين فأجاز