تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
27
مصباح الفقاهة
4 - الإجازة من آثار سلطنة المالك على ماله قوله ( رحمه الله ) : الرابع : الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله . أقول : حاصل كلامه هنا أن ثبوت حق الإجازة للمالك المجيز وتأثيرها في العقد الفضولي من الأحكام الشرعية الثابتة للمالك وهو موضوع لها ، كجواز البيع والهبة والصلح ونحو ذلك للمالك ، فكما أن للمالك بيع ماله ابتداء مباشرة أو توكيلا فكذلك له أن يجيز ما وقع عليه فضولا . وبعبارة أخرى أن من جملة الأحكام الشرعية المترتبة على المالك هو جواز بيع ماله وإجازة بيعه لو بيع فضولا ، وليس ذلك الحكم مربوطا بباب الحقوق كالخيارات ونحوها لتوارث ، بناء على انتقاله إلى الغير ، وهذا يتضح في ضمن وجهين : الوجه الأول : أنهم ذكروا في باب الإرث أن الزوجة لم ترث من العقار ( 1 ) وإنما يرث من غيرها من كل ما تركه الميت من حق أو مال ومن كلما
--> 1 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئا ( الكافي 7 : 127 ، التهذيب 9 : 298 ، الإستبصار 4 : 152 ، عنهم الوسائل 26 : 207 ) ، صحيحة . عن محمد بن سنان أن الرضا ( عليه السلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علة المرأة أنها لا ترث من العقار شيئا إلا قيمة الطوب والنقض ، لأن العقار لا يمكن تغييره وقلبه ، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها ، وليس الوالد والوالد كذلك ، لأنه لا يمكن التفصي منهما ، والمرأة يمكن الاستبدال بها ، فما يجوز أن يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبهه ، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام ( التهذيب 9 : 300 ، الإستبصار 4 : 153 ، الفقيه 4 : 251 ، عنهم الوسائل 26 : 211 ) ، ضعيفة بمحمد بن سنان .