تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
25
مصباح الفقاهة
الرد أن هذا توهم فاسد ، إذ ليس شمول دليل السلطنة على الرد في عرض شموله على الإجازة ليقع بينهما التعارض بل شموله على كل منهما في طول الآخر وبأيهما شمل أولا يوجب اعدام الآخر ، ولا يكون تعارض بوجه لأن الشمول على نحو البدلية لا بعنوان المجموع من حيث المجموع كما توهم . 2 - أنه ذكر شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) بعد دعوى ظهور الصحيحة ( 1 ) فيما ذكرنا : اللهم إلا أن يقال : إن الرد الفعلي كأخذ المبيع مثلا غير كاف بل لا بد من انشاء الفسخ ، ودعوى أن الفسخ هنا ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة وقد صرحوا بحصوله بالفعل ، يدفعها إن الفعل الذي يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك المبيع كالوطي والعتق ونحوهما لا مثل أخذ المبيع . وفيه أنه لا شبهة في كون الفسخ بالفعل ككونه باللفظ ، إلا أن جعله الأخذ غير كاف في الفسخ لا وجه له ، بل هو كسائر الأفعال في تحقق الفسخ به ، كيف فهل يجوز الالتزام بجواز أخذ مال الغير بدون إذنه ، فإنه لو قلنا بعدم تحقق الفسخ به للزم القول بجواز أخذ مال الغير ، بل هذا من أقوى ما به يتحقق الفسخ ، ولكن لا يمكن الالتزام بتحقق الرد بالأخذ في باب الفضولي .
--> 1 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي اشتراها ، فولدت منه غلاما ، ثم جاء سيدها الأول فخاصم سيدها الآخر فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ، فناشده الذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، فلما أخذه قال له أبوه : أرسل ابني ، قال : لا والله لا أرسل إليك ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه ( الكافي 5 : 211 ، التهذيب 7 : 74 و 7 : 488 ، الإستبصار 3 : 85 ، الفقيه 3 : 140 ، عنهم الوسائل 21 : 203 ) ، صحيحة .