تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

14

مصباح الفقاهة

فاستدل بها بأن الظاهر من قوله : فذلك رضا ، كفاية الرضا في الإجازة والامضاء ، وكون المناط في ذلك هو الرضا فقط . وفيه أن ذلك إشارة إلى الحدث الذي هو من الأفعال ، فيكون الخبر دالا على كفاية الرضاء المظهر بالمظهر لا بكفايته مجردا عن ذلك ، فلولا كون ذلك الحدث مظهر للرضا فمن أين علم ذلك . 3 - الأخبار الواردة في تزويج العبد بدون إذن سيده ، حيث إن المانع من ذلك عصيان المولي فيرتفع برضاه ( 1 ) ، والأخبار الأخر الواردة في تزويج العبد بغير إذن سيده مع سكوت سيده ، فقد علل بأن سكوت سيده اقرار له بالعقد ( 2 ) ، وغير ذلك من الأخبار الواردة في خصوص تزويج العبد

--> 1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ؟ قال : ذاك لمولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما ، فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدي فأصدقها صداقا كثيرا وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : فإنه في أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنما أتي شيئا حلالا وليس بعاص لله ، إنما عصى سيده ولم يعص الله ، إن ذلك ليس كاتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه ( الكافي 5 : 478 ، التهذيب 7 : 351 ، الفقيه 3 : 283 ، عنهم الوسائل 21 : 115 ) ، صحيحة . عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك الله ، إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز ( الكافي 5 : 478 ، التهذيب 7 : 351 ، الفقيه 3 : 350 ، عنهم الوسائل 21 : 114 ) ، صحيحة . 2 - عن معاوية بن وهب قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إني كنت مملوكا لقوم وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ، فقال له : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم وسكتوا عني ولم يغيروا على ، فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم ، أثبت على نكاحك الأول ( الكافي 5 : 478 ، التهذيب 8 : 204 ، عنهما الوسائل 21 : 117 ) ، صحيحة . عن الحسن بن زياد الطائي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير إذن مولاي ، ثم اعتقني الله بعد فأجدد النكاح ؟ قال : فقال : علموا أنك تزوجت ؟ قلت : نعم قد علموا فسكتوا ولم يقولوا لي شيئا ، قال : ذلك اقرار منهم أنت على نكاحك ( الفقيه 3 : 283 ، التهذيب 8 : 343 ، عنهما الوسائل 21 : 118 ) ، صحيحة .