تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

121

مصباح الفقاهة

الشارع من الصور النوعية المختلفة ، كما إذا فرضنا أنه باع الفضولي عبدا ثم صار ذلك كلبا حقيقة لا انسانا في صورة الكلب ثم تبدل إلى الانسانية فإن الانسان الثاني غير الانسان الأول ، فلا يصح ذلك البيع بالإجازة لما ذكرناه . إذن فلا بد من بقاء المال على هيئته التي وقع عليها العقد الفضولي ، من كونه قابلا لوقوع العقد عليه وواجدا على شرائط الانتقال من حين العقد إلى حين الإجازة وإلا فلا يصح انتقاله إلى الغير بالعقد ، ففي الحقيقة مثل هذا الشرط الذي شرط التملك شرط للانتقال أولا وبالذات ، ويكون شرطا للبيع ثانيا وبالعرض ، فإنه إذا لم يصح الانتقال لم يصح البيع أيضا كما هو واضح . 2 - هل يعتبر العلم بالمجاز الأمر الثاني في معرفة المجيز العقد المجاز والعلم بكونه واقعا مع تعينه ، ويقع الكلام هنا في جهتين : الجهة الأولى : في أنه هل تصح الإجازة على تقدير الوقوع أم لا ، كما إذا يقول : لو بيع مالي فضولة أو أوجرت داري فقد أجزته . والثانية : هل يمكن تعلق الإجازة بالأمر المبهم أم لا . أما الجهة الأولى ، فقد حكم شيخنا الأنصاري ببطلان الإجازة لكونه تعليقا فيما هو بحكم العقد ، فإن الإجازة وإن لم تكن عقدا إلا أنه في حكم العقد ، فحيث إن التعليق في العقد باطل فيكون فيما هو بحكم العقد أيضا باطلا ، وأضاف إليه شيخنا الأستاذ ( 1 ) أن الإجازة من الايقاعات فالتعليق في الايقاعات لا يعقل .

--> 1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 197 .