تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
12
مصباح الفقاهة
على اعتبار اللفظ أصلا ، ويكفي فيه مطلق ما يوجب انشاء الإجازة ويكون مبرزا للرضا الباطني ، بحيث يحكم باستناد العقد إليه عرفا بدليل الوفاء بالعقد ولو كان فعلا ، كتمكين الزوجة نفسها من الزوج واعطاء المالك العين المبيعة للمشتري وهكذا وهكذا . بل هذا هو المتعين ، فإنه لا شبهة في صدق الانشاء والابراز والاظهار بكل ما يوجب ذلك من الفعل أو القول ولو كان بتحريك الرأس ، وإذا صدق عليه انشاء الرضا الباطني عرفا وصدق عندهم استناد العقد إلى المجيز فبمجرد ذلك تشمله العمومات والاطلاقات ، فيحكم بصحته ولزومه ، ومع هذا أي شئ يمنع عن نفوذ ذلك العقد وصحته كما هو واضح . وبالجملة لا مانع من صدق العمومات على ذلك العقد الفضولي إذا انضم إلى المالك المجيز عرفا بأي نحو كان الانضمام ، فإن المناط في صحة العقد الفضولي ليس إلا استناد العقد إليه ولا يعتبر شئ آخر ورائه كما لا يخفى . الاستدلال على كفاية مطلق رضى الباطني في الإجازة ثم إن العلامة الأنصاري ( رحمه الله ) قرب الاحتمال الرابع وكفاية مطلق رضي الباطني في الإجازة ، فلو علم ذلك ولو بغير مظهر ومبرز فيكفي في صحة العقد الفضولي . واستدل عليه بوجوه وقد تعرضنا لذلك في أول البيع الفضولي عند عدم اعتبار الرضا المقارن في اخراج العقد من الفضولية إلى غير الفضولية ، فحيث اكتفى المصنف بكفاية رضا المقارن في ذلك فاكتفي بكفاية رضي الباطني المتأخر في الامضاء أيضا .