تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

104

مصباح الفقاهة

يعاملوا العبد والعبد لا يعلم بإذنه له كان بيعه وشراؤه منهم جائزا ، وجرى ذلك مجرى الإذن ( 1 ) . وقد ظهر بطلانه مما ذكرنا ، فإن وصول الإذن إليه وعدمه لا موضوعية فيه ، وإنما المناط أصل وجود الإذن واقعا ، بل تقدم سابقا أنه يكفي في نفوذ معاملة العبد بالتجارة للغير نفس رضي الباطني للمولى وإن لم يبرزه في الخارج ، فإنا وإن قلنا في أول الدخول بالبيع الفضولي أنه لا يكفي فيه الرضا الباطني ولكنه غير مربوط بمعاملة العبد كما تقدم سابقا ، فإن معاملته صحيح من جميع الجهات حتى من جهة الاستناد ، وإنما المانع من نفوذها عصيان السيد فقط وهو يرتفع برضا الباطني وإن لم يكن مبرزا في الخارج . 2 - أن يبيع لنفسه فانكشف كونه وليا قوله ( رحمه الله ) : الثانية : أن يبيع لنفسه فانكشف كونه وليا . أقول : الصورة الثانية إذا يبيع مال الغير لنفسه باعتقاد أنه غير جائز التصرف فانكشف كونه وليا ، فالظاهر هنا أيضا صحة البيع وفاقا للمصنف ، وذلك لما عرفت أن حقيقة البيع عبارة عن مبادلة مال بمال فقد تحققت مع جميع ما فيها من الشرائط ، غاية الأمر أنه قد انضم إليه قيد كون البيع لنفسه فيكون لغوا . والوجه في ذلك أن البايع مأذون في البيع والشراء وغيرهما من التصرفات في مال المولى عليه ، فإن الفرض أن الولي كذلك ، فلا يقصر ذلك الإذن عن الإذن اللاحق وعن الإذن الآخر الذي لا يلتفت إليه إلا في

--> 1 - حكاه العلامة في المختلف 5 : 435 ، ولم نعثر عليه في المهذب وغيره من كتب القاضي .