تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

100

مصباح الفقاهة

المورد مشمولا للعمومات ثم خصصت في زمان فنشك في زمان آخر في دخوله تحت العام أو يستصحب حكم الخاص ، كتخصيص عمومات جواز وطي المرأة بما يدل على التحريم في حال الحيض ( 1 ) ، ونشك في جوازه بعد الطهر وقبل الاغتسال ، فيقع النزاع هنا من أنه نعمل بالعام ونجري حكمه عليه ، لأن المتيقن من الخارج هو زمان الحيض فيبقي الباقي تحته ، أو نستصحب حكم الخاص . وأما فيما لا تشمل عليه العمومات من الأول فلا وجه لهذا النزاع ، مثلا لو ورد : أكرم العلماء ، فتكون غير العلماء خارجا عنه تخصصا ، ثم شككنا في أن ذلك الفرد الخارج بالتخصص هل يكون داخلا تحته حين الشك أو نستصحب فيه حكم المخصص . ومقامنا من قبيل الثاني ، فإن البايع حين ما باع مال الغير لنفسه لم يتم التزامه البيعي ليشمل عموم الوفاء بالعقد ، فلا يكون بايعا حقيقة وحينما ملك المبيع لم يلتزم بالبيع ففي الزمان الذي مالك ليس له التزام وفي الزمان الذي له التزام فليس بمالك ، ففي أي نقطة شمل : أوفوا بالعقود ( 2 ) نشك في بقاء حكمه أو حكم الخاص في نقطة أخرى ، لنرجع إلى النزاع المعروف من أن المقام من موارد اجراء حكم العام على المشكوك أو استصحاب حكم المخصص لو كان ذلك مثل بيع المكره ، بأن كان الخارج عنه زمان الاكراه لكان لاجراء النزاع المعروف هنا وجها ، ولعل إلى ذلك أشار المصنف بالأمر بالتأمل . وثانيا : على تقدير التمسك بدليل الوفاء بالعقد وكونه شاملا عليه

--> 1 - قوله تعالى : فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ، البقرة : 222 . 2 - المائدة : 1 .