تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

10

مصباح الفقاهة

وأما على القول بالنقل ، فالظاهر هو الصحة مع مخالفة الإجازة عن ما بنى عليه المفتي ، بأن أجاز من حين العقد أو من الوسط نظير القول بالكشف ، وذلك نظير بيع شئ قبل سنة بحيث يكون نماؤه من تلك السنة للمشتري ، فإن مثل ذلك لا يضر بالمطابقة ، فإن التخلف بين الايجاب والقبول ولو بمقدار لا يكون فصلا طويلا مما لا بد منه ، مع أن الايجاب هو انشاء المنشأ من حين الايجاب والقبول بعد دقيقة أو دقيقتين فلم يحصل المطابقة بينهما ، ولكن مثل ذلك لا يضر بالمطلب قطعا للسيرة القطعية على عدم اضراره بالعقد . نعم فيكون إجازته هذا مع قصد شرعية هذا العقد تشريعا محرما ولغوا ومع عدم قصد شرعيته لغوا فقط ، كما يكون البيع قبل سنة أيضا لغوا لكونه على خلاف الارتكازات العرفية وعلى خلاف المتعارف فلا تشمله الأدلة فلا يكون حراما ، فكيف كان فلا يضر بصحة العقد وشمول أدلة الصحة على ذلك . 2 - اعتبار اللفظ في الإجازة قوله ( رحمه الله ) : الثاني : أنه يشترط في الإجازة أن يكون باللفظ الدال عليه على وجه الصراحة . أقول : المحتملات هنا أربعة : الأول : اعتبار اللفظ الصريح في الإجازة ، فلا يكتفي بالكناية فضلا عن غير اللفظ . الثاني : الاكتفاء بكل لفظ دل على الرضا ولو بالكناية . الثالث : عدم الحاجة إلى اللفظ أيضا وكفاية الانشاء الفعلي نظير بيع المعاطاتي .