تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

78

مصباح الفقاهة

بصيغة وهبته ، لأن هذه الصيغة إنما تكفلت بانشاء تمليك متعلقها - أي العين الموهوبة - للمتهب ، ومع ذلك يستحيل أن يتكفل بانشاء تمليك نفسها له إلا بانشاء آخر ، بأن يقول : ملكتك هبتي لك كذا بهبتك إياي كذا ، وعليه فيكون كل من المتعاملين مالكا لعمل الآخر ، أعني به الهبة المذكورة في العقد . 7 - انتقاض طرده بالقرض أنه إذا كان البيع انشاء تمليك عين بمال انتقض طرده بالقرض ، لأنه أيضا انشاء تمليك عين بمال . وأجاب عنه المصنف بأن مفهومه ليس نفس المعاوضة بل هو تمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة لا معاوضة للعين بهما . وناقش فيه المحقق الإيرواني ، وإليك نصه : فإما هو مجرد تغيير للعبارة مع كون واقعه هو المعاوضة ، أو هو غير معقول ، فإن التمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة إن كان بمعنى المقابلة على أن يكون تمليكا بإزاء عوض في الذمة ، فذلك هو الأول ، فإنه تمليك بعوض في الذمة ، وإن كان لا بمعنى المقابلة بل كان التمليك مجانيا وقد اشترط في تمليكه أن تكون الذمة مشغولة بحكم الشارع كما تكون مشغولة في موارد الضمانات ، فذلك هو الثاني ( 1 ) . ولكن هذه المناقشة غريبة عن مقصود المصنف ، فإن غرضه - على ما يظهر من مبحث ضمان العين بالمثل أو القيمة ، وسيأتي - أن الانسان إذا وضع يده على مال غيره ضمنه لمالكه بجميع خصوصياته النوعية

--> 1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 74 .