تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

7

مصباح الفقاهة

وهو واجد لها فوق مرتبة الواجدية الاعتبارية ودون مرتبة الواجدية الحقيقية التي هي لله جل وعلا . والمراد من الذاتي هنا ما لا يحتاج تحققه إلى أمر خارجي تكويني أو اعتباري ، وليس المراد به الذاتي في باب البرهان ، أي ما ينتزع من مقام الذات ، ولا الذاتي في باب الكليات الخمس أعني به الجنس والفصل ، وهذا واضح لا ريب فيه . والمراد من الملكية الذاتية ليس إلا سلطنة الشخص على التصرف في نفسه وشؤونها ( 1 ) ، بداهة أن الوجدان والضرورة والسيرة العقلائية كلها حاكمة بأن كل أحد مسلط على عمله ونفسه وما في ذمته ، بأن يؤجر نفسه لغيره ، أو يبيع ما في ذمته ، ومن البين الذي لا ستار عليه أن الشارع المقدس قد أمضى هذه السلطنة ولم يمنع الناس عن التصرفات الراجعة إلى أنفسهم . وليس المراد من الملكية هنا الملكية الاعتبارية لكي يتوهم أن عمل الانسان أو نفسه ليس مملوكا له بالملكية الاعتبارية . ومن هنا يتجلى لك أنه لا شبهة في صدق المال على عمل الحر ، وعليه فاستيفاؤه قهرا عليه موجب للضمان جزما ، وكذلك الحال في ضمان نفسه ، غاية الأمر أن الشارع المقدس قد سلك في ضمان النفس المحترمة وما يرجع إليها من الأعضاء والأطراف غير ما سلكه في ضمان الأموال ، وجعل في ذلك حدا خاصا ودية مخصوصة . وأما الثانية ، أعني بها الإضافة العرضية ، فهي أما أن تكون إضافة أولية ، وأما أن تكون إضافة ثانوية ، والأولية إما أصلية استقلالية ، أو تبعية غيرية .

--> 1 - لأنه لا معنى لأن يملك الانسان فعل نفسه - المحاضرات .