تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

57

مصباح الفقاهة

وإذا شككنا فيما يطلق عليه الحق اصطلاحا أنه يقبل النقل أو لا ، فإن الأصل عدم قبوله إياه ، إذ الظاهر من الأدلة المثبتة لذلك هو اختصاصه بذي الحق فقط ، فثبوته لغيره يحتاج إلى دليل . ودعوى أن الأصل جواز نقله تمسكا بالعمومات الدالة على صحة العقود ونفوذها ، دعوى جزافية ، فإن تلك العمومات ناظرة إلى بيان الحكم الوضعي ، وهو امضاء المعاملات العرفية ، أعني بها ما يكون مورد المعاملة فيها قابلا للانتقال إلى غيره ، ومع الشك في ذلك كان التمسك بتلك العمومات تمسكا بها في الشبهة المصداقية ، وقد ثبت في محله عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية . وإلى هنا وقف القلم في مبحث الحق والحكم ، والله ولي التوفيق وعليه التوكل وبه الاعتصام .