تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

48

مصباح الفقاهة

وعلى هذا الضوء فثبوت حق الخيار لا يحتاج إلى وجود المسلط عليه لكي يلزم من نقله إليه اتحاد المسلط والمسلط عليه ، بل شأنه شأن حق التحجير المتعلق بالأرض المحجرة . ثالثا : أنه لو استحال بيع حق الخيار ممن عليه الخيار - لاستحالة اتحاد المسلط والمسلط عليه - لاستحال ملك الانسان لما في ذمته بالأولوية القطعية ، لاستحالة تملك الكلي بدون المملوك عليه ، وحيث عرفت امكان الثاني فكان الأول أولى بالامكان . رابعا : أن مفهوم السلطنة وإن كان من المفاهيم الإضافية إلا أن عنوان التضايف لا يقتضي استحالة صدق المتضايفين على شئ واحد ، كما عرفته قريبا . وصفوة ما ذكرناه : أنه لا مانع من نقل حق الخيار إلى شخص آخر من الناحية التي ذكرها المصنف ( قدس سره ) . نعم ، إن الخيار المجعول بجعل المتبايعين أو بجعل شرعي ترجع حقيقته - على ما حققناه في مبحث الخيارات - إلى تحديد الملكية في البيع إلى زمان فسخ من له الخيار ، ومن الظاهر أن هذا غير قابل للنقل إلى غير من له الخيار ، نعم هو قابل للاسقاط والانتقال إلى الوارث بأدلة الإرث ، وتمام الكلام موكول إلى مبحث الخيارات ، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله . 3 - ما يقبل النقل والانتقال ويقابل بالمال في الصلح كحق التحجير وأما القسم الثالث ، فهو ما يقبل النقل والانتقال كحق التحجير ونحوه ، وقد عرفت اعتراض المصنف على وقوعه ثمنا في البيع لعدم صدق المال عليه . ويرد عليه ما ذكرناه في أول الكتاب ، من أن المال ما يرغب فيه العقلاء