تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

37

مصباح الفقاهة

مقولة الأعراض وهي لا تتقوم إلا بالمحل الموجود ، ومن المفروض أن المنافع أمور معدومة ، فيستحيل أن تكون موضوعا للملكية . ويرد عليه : أن الملكية من الأمور الاعتبارية التي لا تتوقف على وجود موضوع لها في الخارج ، بل لا بد وأن يكون متعلقها قابلا لتعلق الاعتبار به في نظر العقلاء ، وقد عرفت ذلك فيما تقدم . 4 - ما ذكره الطريحي في مجمع البحرين ، من أن المال في الأصل الملك من الذهب والفضة ، ثم أطلق على كل ما يقتني ويتملك من الأعيان ( 1 ) ، وعليه فلا تكون المنفعة ثمنا في البيع ، لأنه مبادلة مال بمال ، والمفروض أن المنفعة ليست من الأموال . ويرد عليه : أن المال ما يبذل بإزائه شئ حسب رغبة العقلاء وتنافسهم ، ومن الواضح أن هذا المعنى أعم من العين والمنفعة ، بداهة أن المنفعة من مهمات ما يرغب فيه العقلاء . عمل الحر وجواز وقوعه ثمنا في البيع قوله ( رحمه الله ) : وأما عمل الحر ، فإن قلنا إنه قبل المعاوضة عليه من الأموال فلا اشكال ، وإلا ففيه اشكال . أقول : هذا الكلام استدراك عما تقدم منه ( رحمه الله ) ، وهو قوله : وأما العوض فلا اشكال في جواز كونه منفعة . وتوضيح ذلك : أن عمل الحر تارة يلاحظ بعد وقوع المعاوضة عليه ، كما إذا استأجره لبناية داره ، أو لنجارة بابه ، أو لخياطة ثوبه ، أو لغير ذلك من الأغراض العقلائية ، وأخرى يلاحظ قبل وقوع المعاوضة عليه ، وعلى الأول فلا اشكال في جعل العمل المزبور ثمنا في البيع ، بداهة

--> 1 - مجمع البحرين 5 : 475 .