تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

97

مصباح الفقاهة

إذن فليس المراد من تحريم الخبائث في الآية إلا بيان الكبرى الكلية من تحريم ما فيه مفسدة ، وأما تشخيص الصغرى وبيان أن في هذا مفسدة أو في ذاك فخارج عن حدود الآية ، وإلا فيلزم التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، وهو لا يجوز كما نقح في الأصول . وإن أبيت إلا عن اختصاصها بما يكون الطبع متنفرا عنه ، فندفعه بعدم الملازمة بين تحريم الأكل وحرمة البيع ، كما سبق في بيع الأبوال وغيره ، إلا إذا كان الأكل من المنافع الظاهرة . المسألة ( 3 ) جواز بيع الدم نجسا كان أم طاهرا قوله : يحرم المعاوضة على الدم بلا خلاف . أقول : المشهور بين أصحابنا شهرة عظيمة حرمة بيع الدم النجس ، كما في النهاية ( 1 ) والمراسم ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) ، وفي التذكرة يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصلية ولو باع نجس العين لم يصح اجماعا ( 4 ) . وعلى هذا المنهج ابن الهمام الحنفي في شرح فتح القدير ( 5 ) ، وعن المالكية لا يصح بيع النجس ، وعن الحنابلة لا يصح بيع النجس كالدم ، وعن الشافعية لا يصح بيع كل نجس ، وعن الحنفية لا يصح بيع الدم ( 6 ) ،

--> 1 - نهاية الإحكام 2 : 463 . 2 - المراسم : 170 . 3 - المبسوط 2 : 167 . 4 - التذكرة 1 : 464 . 5 - شرح فتح القدير 5 : 186 . 6 - فقه المذاهب الأربعة 2 : 231 - 232 .