تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
32
مصباح الفقاهة
ورواه المجلسي ( 1 ) هو الثقة الفاضل والمحدث الكامل القاضي السيد أمير حسين طاب ثراه ( 2 ) ، فإنه أول من اطلع عليه واستنسخه ، وقد استنسخه المجلسي من نسخته ، وهو ثقة ، فيصدق في قوله ، لشمول أدلة الخبر الواحد لخبره هذا . وفيه : أن اخباره هذا إما أن يكون مستندا إلى القرائن التي أوجبت حصول العلم العادي له ، من الخطوط الموجودة فيه للإمام ( عليه السلام ) ، والإجازات المدونة فيه للاعلام ، على ما نقله المحدث المتبحر النوري في المستدرك عن المجلسي الأول ( 3 ) . وأما أن يكون مستندا إلى اخبار ثقتين عدلين من أهل قم للسيد المذكور بكون الكتاب للرضا ( عليه السلام ) ، كما في المستدرك ( 4 ) أيضا حيث قال : إن السيد الثقة الفاضل القاضي أمير حسين أخبر بأن هذا الكتاب له ( عليه السلام ) ، وأخبره بذلك أيضا ثقتان عدلان من أهل قم ، وهذا خبر صحيح داخل في عموم ما دل على حجية خبر العدل . أما الطريق الأول فضعفه بين ، لأن حصول العلم للسيد الأمجد والسند الأوحد من تلك القرائن على صحة النسبة لديه لا يوجب حصول العلم لنا باعتباره ، وعلمه بذلك لا يفيد غيره بوجه . ومن الغرائب أن يتمسك لحجية خبره هذا بعموم أدلة أخبار الآحاد ،
--> 1 - البحار 1 : 11 . 2 - وهو غير السيد حسين ابن بنت المحقق الكركي ، كما أشار إليه في المستدرك 19 : 298 ناقلا عن الرياض 2 : 30 الذي أستاذ هذه الصناعة ، وما ذهب إليه صاحب الفصول والعلامة الطباطبائي في فوائده من اتحادهما خطأ فاحش . 3 - المستدرك 19 : 231 . 4 - المستدرك 19 : 239 .