تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
110
مصباح الفقاهة
ثم لا وجه لحمل الطائفة المانعة على التقية ، لما عرفت من كون المسألة محل الخلاف بين العامة أيضا . المسألة ( 5 ) جواز الانتفاع بالميتة وحرمة بيعها قوله : يحرم المعاوضة على الميتة . أقول : تحرير هذه المسألة في مقامين ، وقد خلط المصنف بينهما ، الأول في جواز الانتفاع بالميتة ، والثاني في حرمة بيعها ، وتقديم الأول للبحث عنه أولى من تقديم الثاني ، وإن عكسه المصنف . أما المقام الأول : فإن مقتضى الأصل الأولي هو جواز الانتفاع بالميتة ، إلا أن المشهور إنما هي حرمة الانتفاع بها . ففي النهاية : بيع الميتة والتصرف فيها والتكسب بها حرام ( 1 ) ، وفي المراسم : التصرف في الميتة ببيع وغيره حرام ( 2 ) ، وفي الجواهر : لا يجوز الانتفاع بشئ من الميتة مما تحله الحياة فضلا عن التكسب ( 3 ) ، وعليه فتاوى أكثر العامة ( 4 ) .
--> 1 - نهاية الإحكام 2 : 464 . 2 - المراسم : 171 . 3 - جواهر الكلام 22 : 16 . 4 - في شرح فتح القدير ( 5 : 203 ) منع عن بيع جلود الميتة قبل أن تدبغ ، لأنها غير منتفع بها ، وتمسك في ذلك بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تنتفعوا من الميتة بإهاب . وفي سبل السلام ( 2 : 317 ) نسب إلى الأكثر أنه لا ينتفع من الميتة بشئ إلا بجلدها إذا دبغ ، ثم حكم بحرمة بيعها لتحريمها .