تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
106
مصباح الفقاهة
الفحل ، وهو نطفته ، لأنه غير متقوم ولا معلوم ولا مقدور عليه ، ولا نعلم فيه خلافا ( 1 ) . وقال في الخلاف : إجارة الفحل للضراب مكروه وليس بمحظور وعقد الإجارة عليه غير فاسد ، ثم ادعي الاجماع على الكراهة ( 2 ) . وفي المستند حكم بكراهة أجرة الضراب وحمل عليها الأخبار الناهية عنها للاجماع ( 3 ) ، وهكذا وقع الخلاف في ذلك بين العامة ( 4 ) .
--> 1 - التذكرة 1 : 480 . 2 - الخلاف 3 : 180 . 3 - المستند 2 : 330 . 4 - في الخلاف ( 3 : 180 ) : قال مالك : يجوز ولم يكرهه ، وقال أبو حنيفة والشافعي : إن الإجارة فاسدة والأجرة محظورة . وفي فقه المذاهب ( 3 : 169 ) عن الحنفية : وأما الأعيان التي لا يصح استئجارها باتفاق ، فمنها نزو الذكور من الحيوانات على إناثها ، فلا يحل لأحد أن يؤجر ثوره ليحبل بقرة غيره ، ولا يؤجر حماره ليحبل حمارة الغير ، وهكذا ، لأن احبال الحيوان غير مقدور عليه فلا يصح تأجيره . وفي فقه المذاهب ( 3 : 194 ) عن الحنابلة : ومن الأشياء التي لا تصح إجارتها ذكور الحيوانات التي تستأجر لاحبال أنثاها ، فلا يحل استئجار ثور ليحبل بقرة ، ولا جملا ليحبل ناقة ، وهكذا ، لأن المقصود من ذلك أنما هو منيه ، وهو محرم لا قيمة له ، فلا يصح الاستئجار عليه . وفي سبل السلام للصنعاني ( 2 : 329 ) عن ابن عمر قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن عسب الفحل ، وفيه وفيما قبله دليل على تحريم استئجار الفحل للضراب ، والأجرة حرام ، وذهبت جماعة من السلف إلى أنه يجوز ذلك إلا أنه يستأجره للضراب مدة معلومة أو تكون الضرابات معلومة ، وحملوا النهي على التنزيه ، وهو خلاف أصله . وفي المبسوط لمحمد الشيباني ( 15 : 83 ) : المراد بعسب التيس أخذ المال على الضراب ، وهو انزاء الفحول على الإناث ، وذلك حرام . وفي المبسوط لمحمد الشيباني ( 16 : 41 ) : إذا استأجر فحلا لينزيه لم يجز .