صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
75
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
ومنهم من جعلها مخالفه بالعوارض لأنه كزيادة خط على خط والحجتان كلتاهما باطلتان . اما الأولى فيرد عليه ان البياض داخل في حقيقة الأبيض مع أن امتياز الأبيض عن الأسود قد لا يكون بالفصل المنوع وهذا غير وارد على ( 1 ) ما احتججنا به واما الثانية فيرد عليها انه ليس كل زيادة غير منوع كزيادة الفصول وكزيادة الآحاد في العدد فإنها زوائد منوعة لكن يجب ان يعلم كيفية زيادة الفصول وامتيازها عن زيادة الخواص المميزة غير المنوعة وإذا بطلت الأقسام الثلاثة فتحقق الرابع وهو ان المعنى بوقوع حركه في مقولة ان يكون الموضوع متغيرا من نوع ( 2 ) إلى نوع أو من صنف إلى صنف تدريجيا لا دفعيا فصل في تعيين ان أي مقولة من المقولات تقع فيها حركه وأيها لم تقع فيها واعلم أن حركه لكونها ضعيفه الوجود تتعلق بأمور ستة الفاعل والقابل وما فيه حركه وما منه حركه وما إليه حركه والزمان اما تعلقها بالقابل فبينا واما تعلقها بالفاعل فقد علمت أيضا بوجهين إذ قد علمت أن تعلقها بالفاعل والقابل على ضربين ضرب يوجب اختلافهما بالحقيقة كما يتخالف مقولة ان يفعل ومقوله ان ينفعل وضرب لا يوجب اختلافهما كما في لوازم الذوات ولوازم الماهيات كحرارة الصورة النارية وزوجية الأربعة واما تعلقها بما منه وما إليه فيستنبط ( 3 ) من حدها لأنها موافاة حدود بالقوة على الاتصال وربما كان
--> ( 1 ) من أن السيلان من العوارض التحليلية س ره ( 2 ) أو من فرد من نوع أو صنف إلى فرد آخر وهو ظاهر س ره ( 3 ) قد مر ان الابتداء قد يطلق على المخالف بالنوع للشئ كالنقطة للخط والسكون للحركة والآن للزمان وقد يطلق على الجزء الأول من الشئ وانه ليس للمبتدآت قاره كانت أو غير قاره ابتداء حقيقي بهذا المعنى فاعلم أنه قد يقال المبدء والمنتهى أو ما منه وما إليه على السكونين المكتنفين بالحركة وليس المراد هاهنا هذا المعنى ولا مستنبطا من حدها بل المراد الحد الأول والأخير من حدود ما فيه حركه كالفتور من الحرارة والشدة الأخيرة منها وكالتبنيه والسواد الحالك الأخير في حركه الكيفية وقس عليها غيرها وكذا المراد هو الحدود الأخرى التي كل منها ما منه باعتبار وما إليه باعتبار سواء كانت في المنقطعة الطرفين أو غير المنقطعة كما في الحركات الفلكية وهذا المعنى هو المستنبط من حدها وتعلقها به واضح وإن كان كل جزء يعد ما منه أو ما إليه يكون اجزاء ا إذ كل جزء يتجزى لا إلى حد يقف س ره