صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
69
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
والزوال في الأمور الجسمانية وبهما يحصل الارتباط بين القديم والحادث وينحسم مادة الاشكال التي أعيت الفضلاء في دفعه فصل في نسبه حركه إلى المقولات إذا قلنا حركه في مقولة كذا احتمل وجوها أربعة أحدها ان المقولة موضوع حقيقي لها ( 1 ) والثاني ان الموضوع وإن كان هو الجوهر ولكن بتوسط تلك المقولة الثالث ان المقولة جنس لها الرابع ان الجوهر يتبدل ويتغير من نوع تلك المقولة إلى نوع أو من صنف إلى صنف آخر تبدلا وتغيرا على التدريج والحق هو ( 2 ) هذا القسم الأخير دون البواقي .
--> ( 1 ) لو ذهب وهم إلى ذلك أو إلى الثالث كان من استعمال كلمه في فان قولنا حركه في الكيف من قبيل قولنا البياض في العاج أو الانسان في الحيوان فان كل نوع تحت جنسه لكن لعلك كنت مقروع السمع ان استعمال كلمه في المواضع مختلفة فان كون الشئ في المحل بنحو وفي المكان بنحو آخر وفي الزمان بطور والزمان في حركه بطور آخر وحركه في الزمان بنهج آخر وهكذا الوجود في الماهية والماهية في الوجود وهو الله في السماوات والأرض وقس عليها س ره ( 2 ) هو حق بمعنى انه ينتزع من مورد حركه في كل آن مفروض نوع من أنواع المقولة التي فيها حركه أو صنف أو فرد آخر فان كانت حركه في مقولة عرضية كان المتحرك الذي هو الجوهر متغيرا فيها بورود نوع بعد نوع مثلا من المقولة عليه في كل آن وان كانت حركه في الجوهر كان المتحرك وحركه واحدا فان هذه حركه لكونها في الجوهر قائمه بنفسهما فنفسها أعني حركه قائمه بنفسها أعني الجوهر فهو حركه ومتحرك معا فان شئت قلت إن حركه وموضوعها في الجوهر واحد وان شئت قلت إن حركه في الجوهر لا تحتاج إلى موضوع فان حركه في الجوهر نحو من الوجود الجوهري ولا موضوع للجوهر وبالجملة معنى حركه في مقولة الجوهر ان ينتزع من المورد في كل آن نوع خاص مثلا من الجوهر غير ما ينتزع في الان الاخر ط مد .