صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

37

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

بلغ إلى حيث يقف العقل عن اعتبار التجزية والقسمة . السابع ان الاتصال بين الماضي من حركه والمستقبل منه اتصال بين موجود ومعدوم . والجواب ان حركه والزمان من الأمور الضعيفة الوجود ( 1 ) التي وجودها يشابك عدمها ( 2 ) وفعليتها تقارن قوتها وحدوثها عين زوالها فكل جزء منها يستدعى عدم جزء آخر بل هو عدمه بعينه فان حركه هي نفس زوال شئ بعد شئ وحدوث شئ قبل شئ وهذا النحو أيضا ضرب من مطلق الوجود كما أن للإضافات ضربا من الوجود وفي وجود حركه شكوك وشبه كثيره ولها أجوبة لا نطول الكلام بذكرها ونصرف عنان القلم إلى ما هو أهم من ذلك

--> ( 1 ) فبالحقيقة الجواب التزام اتصال موجود بمعدوم هذا النحو من المعدوم إذ ليس نفيا صرفا بل هو ذو وجهين فمن وجه موجود وفعلية وهذا بالنسبة إلى القوة للحركة حيث كان الموضوع في مبدء المسافة ولم يتحرك بعد ومن وجه معدوم حيث إن حركه حصولات بالقوة على نعت الاتصال التدريجي وانها دائما في الانقضاء والتصرم وهما عين التكون وكذا الزمان الذي هو مقدارها فاتصال الموجود الكذائي بالمعدوم الكذائي جائز في هذه الأمور الضعيفة وليس اتصال موجود فعلى بمعدوم هو نفى محض وهذا كاتصال الوجود بالماهية فإنه ليس اتصال موجود بمعدوم بما هو معدوم بل اتصال موجود بما ليس بموجود ولا بمعدوم س ره ( 2 ) سنوضح مزيد ايضاح ان حركه كون الشئ في حال يقبل ان ينقسم إلى اجزاء بعضها فعليه بالنسبة إلى بعضها الاخر وهو بقيه قوه بالنسبة إلى ثالث وهكذا كلما انقسم فإذا فرضنا كيفية ما مثلا منقسمة إلى ثلاثة اجزاء ثانيها فعليه بالنسبة إلى أولها وقوه بالنسبة إلى ثالثها وكلما فرضنا انقساما جديدا كان الحال هو الحال بعينه والانقسام طار والأقسام بالقوة كان الوجود فيها مشابكا للعدم والفعل مقارنا للقوة والحدوث عين الزوال وتبين ان كل جزء منها يستدعى زوال جزء آخر بل هو عين زوالها فان كل جزء منها فعليه لسابقه ولا يحدث الفعلية الا مع زوال القوة ونفسه قوه وامكان لفعلية الجزء اللاحق يزول بحدوثه ط مد .