صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
284
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
هذه الآثار وتكون الماهية في الحالين واحده . ففيه ان المسائل إذا وجه الاشكال في نفس تلك الآثار كالسخونة والاحتراق لم يندفع بالجواب الذي ذكره ( 1 ) فيجب المصير إلى ما مهدناه في مباحث الوجود الذهني فصل في حال التفاسير المذكورة في باب العلم وتزييفها وتحصيل المعنى الجامع لافراده زعم كثير من الناس ان أقوال الحكماء مضطربة في باب العقل والمعقول غاية الاضطراب فان الشيخ الرئيس يضرب كلامه تارة إلى أن يجعل التعقل أمرا سلبيا وذلك عندما بين ان كون الباري عاقلا ومعقولا لا يقتضى كثره في ذاته ولا في صفاته لان معنى عاقليته ومعقوليته تجرده عن المادة وهو امر عدمي ( 2 ) وتارة يجعله عبارة عن الصور المرتسمة في الجوهر العاقل المطابقة لماهية المعقول وذلك عندما بين ان تعقل الشئ لذاته ليس الا حضور صورته عند ذاته ( 3 ) وأيضا نص على ذلك في النمط الثالث من الإشارات حيث قال ادراك الشئ هو ان يكون حقيقته متمثلة عند المدرك
--> ( 1 ) أي في الأصل المحفوظ من الماهية إذ يلزم اتصاف النفس بأصل السخونة وان لم يلزم اتصافها بلوازم السخونة اللاتي هي من خصوصية القابل الخارجي كالنضج والتعديل والتصعيد ونحوها فان نفس ماهية المقبول وهي السخونة في جميع القوابل محفوظه س ره ( 2 ) هذا لا يدل على ما نسبوا إليه إذ المراد بالمعنى هو المناط أو التعريف الرسمي باللازم س ره ( 3 ) المراد بالصورة ما به الشئ بالفعل لا الصورة المطابقة كما في العلم الحصولي الا ان يراد العلم الصوري الحصولي من النفس سوى الحضوري كما هو شان المتكلمين في تعاريف النفس وتحصيل مفاهيم ذاتية أو عرضية مثل انها جوهر مفارق مدرك للكليات حادث بحدوث البدن أو له كينونه سابقه وغير ذلك س ره .