صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

25

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فيه إشارة إلى أن حالها في صفة من الصفات في كل آن مغايرة لحالها قبل ذلك الان وبعده . ويمكن توجيه كلامهما بما يدل على تمام التعريف من اخذ التدريج ( 1 ) الاتصالي فيه فان الشئ إذا كان حاله في كل حين فرض مخالفا لحاله في حين آخر قبله أو بعده كانت تلك الأحوال المتتالية أمورا متغايرة تدريجية على نعت الوحدة والاتصال فأفلاطون عبر عن هذا المعنى بالخروج عن المساواة وفيثاغورس عبر عنه بالغيرية والمقصود واحد ولا يرد عليهما ان كلا من هذين المعنيين امر بسيط لا يعقل فيه الامتداد والاتصال فليس شئ منهما تمام حقيقة حركه لكن الشيخ لم يلتفت إلى التوجيه المذكور وقال في الشفاء ان حركه قد حدت بحدود مختلفة مشتبهة وذلك لاشتباه الامر في طبيعتها ( 2 ) إذ كانت لا يوجد أحوالها ثابته بالفعل ووجودها فيما يرى أن يكون قبلها شئ قد بطل وشئ مستأنف الوجود فبعضهم حدها بالغيرية إذ كانت توجب تغير الحال وإفادة لغير ما كان ولم يعلم أنه

--> ( 1 ) ويمكن ان يقال كان اللفظان حقيقة عرفية خاصه عندهم في التدريج الاتصالي وليس المراد الحقيقة اللغوية والحقيقة العرفية العامة منهما س ره ( 2 ) أي طبيعة حركه نفسها مثار وجوه الاشتباه ذات وجوه كالآيات المتشابهة إذ لو قلت إنها موجودة صدقت أو معدومة صدقت لأنها قوه وقوه الشئ ليست بشئ وان كانت بوجه فعليته . وأيضا ليست موجودة بوجود قار وان قلت إنها واحده صدقت لان الاتصال الوحداني مساوق للوحدة الشخصية وان قلت إنها كثيره صدقت لقبولها التجزي إلى اجزاء غير متناهية ولو كانت أقل ما يتصور منها وان قلت إنها متغيرة صدقت وان قلت إنها ثابته بسيطه محفوظه باعتبار التوسط صدقت وهكذا س ره .