صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

223

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

القوة وله ميل طبيعي نسبه قوته إلى قوه ذي الميل الأول كنسبة زمان حركه عديم الميل إلى زمان حركه ذي الميل الأول وفرضنا زمان عديم الميل عشر زمان ذي الميل الأول فمع حفظ النسب يلزم ان يتساوى زمان عديم الميل وزمان ذي الميل الثاني فيلزم ان لا يكون للميل الثاني اثر ويكون وجوده كعدمه هذا محال بالضرورة شكوك وإزاحات قد أوردت في هذا المقام شبه منها عدم التسليم لامكان ذي ميل يكون نسبه ميله إلى ميل ذي الميل الأول كنسبة الزمانين أو المسافتين لاحتمال انتهاء الضعف إلى ما لا أضعف منه . ومنها عدم تسليم كونه معاوقا للميل القسري وان فرض وجوده على النسبة المذكورة مستندا بجواز توقف المعاوقة على قدر من القوة بحيث لا يتعداها إلى ما دونها . ومنها ان نسبه الزمانين مقدارية ونسبة المعاوقتين عددية فلا يلزم الانطباق إذ ربما كانت الأولى صماءا . والجواب عن الكل بان مراتب الشدة والضعف في القوى والكيفيات ( 1 ) كمراتب الزيادة والنقصان في المقادير لا تقف في شئ من الجانبين ( 2 ) عند حد لا يمكن

--> ( 1 ) أي القوى الجسمانية السارية والكيفيات الجسمانية الحالة في الأجسام حلولا سريانيا فهي تقبل الازدياد والتنقص بعين قبول الكم والمتكمم وليست هي كالقوى المجردة وكيفيات المجردات فكما ان امتداد العاج لا يقف في النقص إلى حد كذلك بياضه مثلا فعند ذلك فالنسبة محفوظه وكذا صمميته والصمم في المقادير ان يكون هنا مقداران أحدهما أزيد والاخر انقص فإذا نقص الأنقص من الأزيد بقي نقص من الأنقص الأول وهكذا إلى غير النهاية ولما كان المقدار قابلا للتنقيص إلى غير النهاية جاز فيه ذلك بخلاف العدد لانتهائه إلى الواحد س ره ( 2 ) أي الضعف والنقصان والشدة والضعف إذ قد مر ان عدم النهاية الشدية في القوة الجسمانية محال س ره .