صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

212

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

والاعتراض عليه بأنه لا إرادة للنائم فيلزم ان لا يتنفس ليس بشئ لان النائم يفعل الحركات الإرادية لكن لا يشعر بأنها إرادية ولا يتذكر بشعور واما حركه النمو فظاهر انها طبيعية إذ طبيعة النامي تقتضي الزيادة في الافطار عند ورود الغذاء ونفوذه فيما بين الاجزاء وكذا النبض عند المحققين فإنها ليست بحسب القصد والإرادة ولا بحسب قاسر من خارج بل بما في القلب من القوة الحيوانية وميل الجمهور إلى أنها مكانية وقيل بل وضعية وقيل بل كميه . ( 1 ) فان قيل حركه الطبيعية لا تكون الا إلى جهة واحده بل لا تكون الا صاعدة أو هابطة على ما صرحوا به . قلنا هي انما تكون كذلك في البسائط العنصرية واما في غيرها كالطبيعة النباتية والحيوانية فقد تفعل حركات إلى جهات وغايات مختلفة وطبيعة القلب والشرائين من شانها احداث حركه فيها من المركز إلى المحيط ( 2 ) وهي الانبساط وأخرى من المحيط إلى المركز وهي الانقباض لكن ليس الغرض من الانبساط

--> ( 1 ) فيه ضعف لعدم تبدل المكان اللهم الا ان يبنى على أن حركتها على سبيل التوتير وهو ليس بمرضى في النفس واما على التحقيق وهو الانقباض والانبساط فالأصوب انها كميه بالتخلل والتكاثف وبينهما سكون ولو كانت وضعية كانت من قبيل حركه القائم من القيام إلى الانبطاح تدريجا فيتوارد عليه أوضاع غير متناهية على الاتصال حتى ينبطح فيتخلل سكون ثم يتوارد الأوضاع متعاكسة إلى القيام فهكذا يتوارد على الروح البخاري والشريان أوضاع من أعظم شهوق وأوسع انبساط إلى الأخفض والأضيق ويتخلل السكون ويكون راجعين في الأوضاع ثم إن المراد بالجمهور غير المحققين من الأطباء فإنهم على أن حركتها وضعية أو كميه لا مكانية س ره ( 2 ) ظاهره الجمع بين القولين من الأقوال التي في النبض إذ كون حركه الانقباض والانبساط بطبيعة القلب والشرائين قول وكونها بالقوة الحيوانية التي في القلب قول آخر تحقيقي وقد مر في قوله بل بما في القلب الخ وكونها بالقوة الحيوانية التي في الشرائين أيضا قول آخر وفيها أقوال أخرى ذكرتها في المنظومة المسماة بغرر الفرائد ويمكن ان يقال اسناد احداث حركه إلى طبيعتهما من باب اسناده إلى القابل س ره .