صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

202

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

حركه فهي متقابلة ومع تقابلها مقومه للحركة وان كانت غير مقومه لموضوع حركه فالضدان ذاتيان للحركة وليسا ذاتيين للطرفين فصل في أن المستقيمة من حركه لا تضاد المستديرة ولا المستديرات المتخالفة الانحداب تضاد بعضها لبعض لأجل هذا الاختلاف وذلك لان الاختلاف في الاستقامة والاستدارة ليس اختلافا في أمرين يتواردان على موضوع واحد بل موضوع الاستقامة ( 1 ) كالخط يمتنع ان يستحيل من استقامته إلى الاستدارة الا لفساده فالاستقامة والاستدارة ليستا بضدين فكيف حركه المستقيمة والمستديرة وكذا حكم مراتب الاستدارات بعضها لبعض لأنها لا تتعاقب على موضوع واحد على انك قد علمت ( 2 ) ان ليس تضاد حركه لتضاد ما فيه حركه ولو كانت مضاده المستديرة لغيرها بسبب الطرفين ( 3 ) أمكن ان يكون لمستديرات وقسى لا نهاية لها بالقوة وتر معين من خط مستقيم واحد فيلزم ان يكون لكل حركه فيها ( 4 ) اضداد لا نهاية لها بالامكان لكن ضد الواحد واحد بالفعل أو بالقوة

--> ( 1 ) وذلك لان الخط بسيط ليس كالجسم الذي يبقى في الانقلابات بمادته ويفسد بصورته والاستقامة والانحناء اما فصلان للخط واما لازمان وخاصتان لنوعين من الخط وأيا ما كانا يستلزم تبدلهما تبدل الخط س ره ( 2 ) وجه آخر لنفى التضاد عن الحركتين بنفيه عما فيه من الخط المستقيم والمستدير كما مر في الفصل السابق س ره ( 3 ) بان يكون ما منه في المستقيمة هو ما إليه في المستديرة فيتعاكسان لا انهما يتوافقان س ره ( 4 ) انما لم يقل للحركة فيه أي في الوتر ليشمل تضاد كل مستديرة منها مع المستديرات الاخر س ره .