صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
2
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
بسم الله الرحمن الرحيم المرحلة السابعة في القوة والفعل وما يرتبط بأحكامهما من أن لكل متحرك محركا وفي تناهى المحركات وفي اثبات القدرة وفي اثبات قوى من قوى النفس والإشارة إلى أن النفس ليست بمزاج والإشارة إلى أن المفارق لا يموت ولا يطلب شيئا بالحركة وفي ان كل كائن حادث يسبقه مادة كما يسبقه عدم وفي ان الامكان الوقوعي عرض وفي تقدم القوة على الفعل بالزمان وتقدم الفعل عليها به وبالوجوه الكثيرة الأخرى وفي اثبات تجدد الطبيعة ووقوع حركة في الجوهر وبيان حدوث الأجسام بجملتها والإشارة إلى حدوث العالم كله ونحو وجود العقليات واثبات الزمان وفاعله وقابله وانه لا يتقدم عليه شئ الا الباري جل ثناؤه وفيه فصول فصل ( 1 ) في معاني القوة ان لفظ القوة يقال بالاشتراك ( 1 ) الأسمى على معان كثيره ولكنها ( 2 ) يشبه أن تكون موضوعه أولا للمعنى الذي في الحيوان الذي يمكنه به ان يكون
--> ( 1 ) وانما كان مشتركا لفظيا إذ لا قدر مشترك بين القوة الانفعالية وبين القوة الفعلية والتأثير والتأثر يكون هو الموضوع له للقوة ولا بين القوة الفعلية الجوهرية والعرضية بل كذلك كما سيأتي وان لا نضائق ان يوجد بين بعض القوى الفعلية س ره ( 2 ) هذا التفصيل ذكره الامام في المباحث المشرقية وهو وإن كان تصويرا لتحقيق معاني القوة لكنه غير مطابق لطريقه عامه الناس من الانتقال من الشبيه إلى الشبيه لتسرية الاعتبار والأشبه ان يكون في أصل الوضع بمعنى مبدء الافعال الشاقة ثم نقل إلى مبدء الانفعالات إذا كان انفعاله صعبا بتوهم ان الانفعال كالفعل تأثير عن معنى موجود في المبدء المفروض ثم نقل إلى مبدء الفعل والانفعال وان لم يكن شديدا بتوهم ان شده الأثر عن شده في المعنى الذي في المبدء فيكون ما في الشديد وغيره من سنخ واحد ثم توهم ان مطلق الأثر موجود في ضمن القوة كما يرى أن النار مثلا مشتملة على حراره تصبها في ما يجاورها وغيرها فقيل إن الأثر موجود في القوة وبالقوة أي بنحو لا يتميز ولا يتشخص والفعل هو الأثر المتميز المتشخص ثم نقل الفعل إلى مطلق الموجود المتميز المتشخص وما بالقوة إليه بوصف عدم التميز والتشخص فيكون المفهوم من القوة حينئذ امكان المقوى عليه الموجود عند القوى ط مد