صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
194
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
حركه شخصا لا نوعا وانما يختلف بالنوع إذا اختلف مبادئها ( 1 ) وهي ما منه وما فيه وما إليه اما ما فيه فمثل ان يكون إحدى الحركتين من مبدء إلى منتهى بالاستقامة ويكون الأخرى بالاستدارة ومثل ان يكون إحدى الحركتين من البياض إلى الصفرة إلى الحمرة إلى القتمة إلى السواد والأخرى منه إلى الفستقية ثم إلى الخضرة ثم إلى النيلية ثم إلى السواد واما ما منه وما إليه فمثل الصاعد والهابط فيجب انه إذا اختلف شئ من هذه الثلاثة في شرائط وأحوال تتعلق حركه بها لم يكن واحده بالنوع وربما يظن أن التسود والتبيض وان اختلفا في المبدء والمنتهى طريقهما واحده وكذلك زعم أن الصعود يخالف النزول لا بالنوع بل بالاعراض والكل خطا وكذلك المستقيمة والمستديرة متخالفتان نوعا لاختلاف ما فيه حركه نوعا لان الخط المستقيم يخالف المستدير بالنوع وكذلك يتخالف المستديرات المتفاوتة التحديبات كما أن الحركات المتفقه في نوع السواد مخالفه للمتفقات في نوع البياض لاختلاف ما فيه حركه والحركات المتفقه في النوع
--> ( 1 ) أي مباديهما القوامية التي هي كالفصول المقومة فتنوع حركه باختلاف هذه لا باختلاف مبدئيها الفاعلي والقابلي والزمان وقد أشار ( س ) بالأمثلة إلى أن الاختلاف في الثلاثة لموجب لتنوع حركه اختلاف مخصوص كصاعدتين في مسافتين وكتفاوت المبدئين والمنتهائين بالعدد فقط لا بالمضادة وبالجملة اختلافها الشخصي موجب الاختلاف الشخصي في حركه واختلافها النوعي موجب نوعي فيها فلا يتوهمن التناقض من عده المسافة من المشخصات أولا ثم من المنوعات ثانيا سيما مع تصريحه بقوله لا نوعا س ره .