صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
189
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
عبارة عن حصولها شيئا فشيئا فلها في كل آن من زمان حركه فرد آخر فكل ما لا يمكن وجوده في آن لا يمكن وقوع حركه فيه والا لكان الآني زمانيا بل الان زمانا . ( 1 ) ولقائل ان يقول إن الشئ قد ينسلخ عن فاعليته يسيرا يسيرا لا من جهة تنقص قبول الموضوع لتمام ذلك الفعل بل من جهة هياه في الفاعل . فنقول ذلك اما لأجل ان قوته تفتر يسيرا يسيرا إن كان الفعل بالطبع واما لان العزيمة تنفسخ يسيرا يسيرا إن كان بالإرادة أو كانت الاله تكل إن كان آليا وفي جميع ذلك يتبدل الحال في القوة أو الإرادة أو الاله ثم يتبعه التبدل في الفاعلية بالتبعية لا بالذات وعلى ما قررناه فلا ورود لمثل هذا كما لا يخفى ( 2 ) فصل في حقيقة السكون وان مقابل حركه أي سكون هو وانه كيف يخلق الجسم عنهما جميعا اعلم أن كل جسم إذا لم يتحرك فهناك معنيان أحدهما حصوله المستمر في
--> ( 1 ) الأظهر عكسه الا ان يكون من باب العكس أو يكون المراد هو الان على فرض حركه فيه س ره ( 2 ) والحق ان جميع الاعراض كالطبيعة سيالة الا ان عدم القرار في بعضها معتبر في وجودها كالتي يقع فيها حركه وفي بعضها في مفهومها كان يفعل وان ينفعل والمتى وحركه وفي بعضها يقع بالعرض لمنشأ انتزاعها كالإضافة س ره .