صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
184
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
المرحلة الثامنة في تتمه أحوال حركه واحكامها ( 1 ) فصل في ما منه حركه وما إليه حركه ووقوع التضاد بينهما الذي منه حركه والذي إليه في الكيف والكم يتضادان أو يكونان كالمتضادين ( 2 ) اما في الكيف فكالحركة من السواد إلى البياض وهما متضادان بالحقيقة وكالحركة من الصفرة إلى النيلية وهما كالمتضادين لكون أحدهما أقرب إلى البياض والاخر إلى السواد واما في الكم فمثل حركه من الأكثر حجما ( 3 ) في طبيعته إلى الأقل حجما فيها وهما الطرفان وكالحركة من الذبول إلى النمو الذين ليسا في الغاية وهما بين المتضادين ( 4 ) واما في الأين فالأيون وان كانت في ذاتها متشابهه الا انها بحسب الجهات يقع فيها التضاد فالحركات الطبيعية في الأين ان وقعت من
--> ( 1 ) هكذا في أكثر النسخ والظاهر أنه غلط من النساخ لان مبحث حركه معنون بالفصل كما مر فكيف يعنون بعض متممات لواحقها بالمرحلة س ره ( 2 ) الذي يهدى إليه صريح البرهان في هذا الباب ان حركه تبتدي من قوه محضه وان كانوا يعدون الفعلية التي تنتهي إليه حركه من جانب أو له مبدء لها وتنتهي إلى فعليه محضه خاليه عن القوة التي يتضمنه متن حركه ومن المعلوم ان القوة والفعل بما هما كذلك متباينتان متنافيتان واما وقوع التضاد الاصطلاحي بين المبدء والمنتهى في حركه فلا دليل عليه وان وقع ذلك في بعض الموارد فإنما هو من الاتفاق ط مد ( 3 ) أي المعتبر في التضاد هاهنا الصغر والكبر المترقبان من نوعه لا الصغر كما في الخردلة والكبر كما في الفلك الأقصى س ره ( 4 ) أي كالمتضادين س ره .