صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

152

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

وجودها ( 1 ) وجود التقدم والتأخر وماهية التقدم والتأخر من مقولة المضاف لا وجود التقدم والتأخر بمعنى ما به التقدم والتأخر لا وجود نفس الإضافة . وهاهنا اشكال آخر وهو ان اجزاء الزمان لا بد وأن تكون متخالفة الماهية مع أن اجزاء المتصل لا بد وأن تكون متشابهه وذلك لان كل جزء منه يقتضى لذاته مرتبته التي له من التقدم والتأخر فان يوم الخميس لا يمكن ان يكون يوم الأربعاء ولا يوم الخميس الاخر قبله أو بعده فيعود المحالات . والجواب عنه ان تشابه اجزاء المتصل عبارة عن كونها بحيث لا اختلاف لها فيما يقتضى ماهية ( 2 ) الاتصال فان كون بعض المتصل بحال وبعضه بحال آخر يقتضيهما نفس التشابه والاتصال من ضروريات نحو وجودها الاتصالي فكما ان كون كل جزء من اجزاء المكان الواحد بحال غير حال صاحبه مما يقتضيه لذاته وحده المكان واتصاله فكذلك كون كل ساعة من الزمان بحال غير حال سائر الساعات امر يقتضيه وحده الزمان واتصاله فصل في احتجاج من يضع للزمان بداية ان المثبتين للزمان بداية احتجوا بأمور الأول ان الحوادث الماضية يتطرق إليها الزيادة والنقصان وكل ما كان

--> ( 1 ) فالمراد بقوله لذاتها ذات الزمان الوجودية وهذا التعلق الوجودي مثل ما مر ان الاعراض ونظائرها يعتبر الإضافة في وجودها وليس شئ منها اضافه مقولية إذ ليست الإضافة في مفهومها الا نفس مقولة الإضافة وقوله وماهية التقدم جواب آخر وهو ان التقدم والتأخر اللذين يجعلان المتقدم والمتأخر مضافين ماهيتهما ومفهومهما لا وجودها كما أن مبنى الجواب الأول ان الزمان يكون مضافا لو كان التعلق في مفهومه لا في وجوده وقوله بمعنى ما به التقدم أي التقدم والتأخر الحقيقيان لا وجود نفس الإضافة المقولية إذ لا وجود لها لاعتباريتها س ره ( 2 ) إذ المنفى عن المتصل اختلاف اجزائه بالماهية لاختلافها بالهوية س ره .