صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
118
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
حدوث وتجدد ففاعله القريب المباشر له يجب ان يكون له تجدد وتصرم وكذا قابله يجب ان يكون مما يلحقه أكوان تجددية على نعت الاتصال والوحدة وكذا الكلام في غايته ولنبين هذا المعنى بوجه أبسط فصل في أن الغاية القريبة للزمان وحركه تدريجية الوجود واعلم أنه سيجئ اثبات ان الغاية الذاتية في حركه الفلك هي التصورات ( 1 ) المقتضية للأشواق والإرادات التي بها يتقرب إلى مبدئها الاعلى . قال الشيخ في التعليقات الغرض في حركه الفلكية ليس نفس حركه بما هي هذه حركه بل حفظ طبيعة حركه ( 2 ) الا انها لا يمكن حفظها بالشخص فاستبقت بالنوع كما لا يبقى نوع الانسان الا بالأشخاص لأنه لم يمكن حفظه بشخص واحد لأنه كائن وكل كائن فاسد بالضرورة وحركه الفلكية وان كانت متجددة فإنها واحده بالاتصال والدوام ومن هذه الجهة وعلى هذا الاعتبار يكون كالثابتة .
--> ( 1 ) أي تصورات الغايات فان تصور الغاية علة غائية كتصور الجلوس للسرير ومعلوم ان ليس المراد تصورات مثل الأوضاع والحركات ولا تصورات لوازم حركاتها في الكائنات مما هي غايات بالعرض وقد أخرجها بقيد الذاتية س ره ( 2 ) أي انه الغاية القريبة واما الغاية البعيدة فهي التشبه بالمبادئ ويرد على الشيخ ان حركه نفس الفعل فلا يكون غاية لنفسها وأيضا حركه طلب فلا يكون مطلوبا ويمكن ان يدفع بان المراد الغرض من وجود الفلك وطبيعته وميله المستدير ويرشدك أنه قال الغرض في حركه ولم يقل من حركه س ره .