صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
100
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الاختيارية الأينية والوضعية كالكتابة والمشي والقعود والقيام ( 1 ) وهي التي تخدمها كرها وقسرا وهذان جندان من عالم الحركات مقهورتان لها بما هي نفس حيوانية ولها بما هي نفس عقلية جنود ( 2 ) وخوادم أخرى من عالم الادراكات جميعها يخدمها طوعا ورضا وهي كمبادئ الادراكات الوهمية والخيالية والحسية ومبادئ الأشواق والإرادات الحيوانية والنطقية وهذه الطبيعة ( 3 ) المطيعة للنفس مع قواها وفروعها التابعة لها باقيه مع النفس والأخرى بائدة هالكة وفي هذا سر المعاد الجسماني كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى
--> ( 1 ) الكره والقسر باعتبار الوهم والخيال واستعمال الروية والا فمبادئ الحركات بضربيها لا تتفاوت في أنها بما هي هي قسمان مجبولة ومجبورة فمبدأ الجذب والدفع وغيرهما يضعف والضعف كالاعياء ومبدأ المشي أيضا لا بد فيه من مجبول الطاعة كيف ويبقى مع النفس في الآخرة فمقصوده قدس سره من التفرقة بقوله ولها ضربان التنظير الأولى بالنسبة إلى الثانية مجبولة والثانية مجبورة س ره ( 2 ) هذه الجنود بما هي مغياة في أفعالها بغايات عقلية غير وهمية جنود العقل والا فالمدركة الظاهرة والباطنية كلها جنود النفس الحيوانية كالمحركة كما أن المحركة بذلك القيد من جنود العقل والدليل على اعتبار تلك الحيثية عدها مبادئ الادراكات الوهمية والخيالية من جنوده مع أنهما لم يذعنا ولم يسجدا للعقل س ره ( 3 ) هذه طبيعة للبدن المثالي كالقوة المنبثة في العضلات للبدن الطبيعي والقوى التي من صقع النفس التي هي أحد الضربين قواه وهو مطرحها ومهبط أنوارها فبطل قول من ينكر المعاد الجسماني ويقتصر على الروحاني متشبثا بان المدركات الجزئية الجسمانية تستدعى المدارك الجزئية وقد انحلت وقشعت بانحلال البدن وتفرقه إذ للنفس بصر وسمع ومشاعر أخرى غير ما للبدن كما لها بدن أخروي س ره .