الشهيد الثاني
131
مسالك الأفهام
ولو كان المدعى في يد الأربعة ، ففي يد كل واحد [ منهم ] ربعها . فإذا أقام كل واحد منهم بينة بدعواه ، قال الشيخ ( 1 ) : يقضى لكل واحد [ منهم ] بالربع ، لأن له بينة ويدا . والوجه : القضاء ببينة الخارج على ما قررناه ، فيسقط اعتبار بينة كل واحد بالنظر إلى ما في يده ، ويكون ثمرتها [ في دعوى التكملة ] فيما يدعيه مما في يد غيره . فيجمع بين كل ثلاثة على ما في يد الرابع ، وينتزع لهم ، ويقضى فيه بالقرعة واليمين ، ومع الامتناع بالقسمة . فيجمع بين مدعي الكل والنصف والثلث ، على ما في يد مدعي الثلثين ، وذلك ربع اثنين وسبعين ، وهو ثمانية عشر . فمدعي الكل يدعيها أجمع ، ومدعي النصف يدعي منها ستة ، ومدعي الثلث يدعي اثنين . فتكون عشرة منها لمدعي الكل ، لقيام البينة بالجميع الذي تدخل فيه العشرة . ويبقى ما يدعيه صاحب النصف - وهو ستة - يقرع بينه وبين مدعي الكل فيها ويحلف ، ومع الامتناع يقسم بينهما . وما يدعيه صاحب الثلث - وهو اثنان - يقرع عليه بين مدعي الكل وبينه ، فمن خرج اسمه أحلف وأعطي ، ولو امتنعا قسم بينهما . ثم تجمع دعوى الثلاثة ، على ما في يد مدعي النصف . فصاحب الثلثين يدعي عليه عشرة ، ومدعي الثلث يدعي اثنتين ، ويبقى في يده ستة لا يدعيها إلا مدعي الجميع ، فتكون له ، ويقارع الآخرين ، ثم يحلف ، وإن امتنعوا أخذ نصف ما ادعياه . ثم يجتمع الثلاثة على ما في يد مدعي الثلث ، وهو ثمانية عشر .
--> ( 1 ) المبسوط 8 : 292 - 293 .