الشهيد الثاني

423

مسالك الأفهام

الطرف الثاني : في كيفية الاحياء والمرجع فيه إلى العرف ، لعدم التنصيص شرعا ولغة . وقد عرف أنه إذا قصد سكنى أرض ، فأحاط ولو بخشب أو قصب وسقف مما يمكن سكناه ، سمي إحياء . وكذا لو قصد الحظيرة فاقتصر على الحائط من دون السقف . وليس تعليق الباب شرطا . ولو قصد الزراعة كفى تملكها التحجير بمرز أو مسناة ، وسوق الماء إليها بساقية أو ما شابهها . ولا يشترط حراثتها ولا زراعتها ، لأن ذلك انتفاع كالسكنى . ولو غرس أرضا فنبت فيها الغرس ، وساق إليها الماء ، تحقق الاحياء . وكذا لو كانت مستأجمة فعضد شجرها وأصلحها . وكذا لو قطع عنها المياه الغالبة وهيأها للعمارة ، فإن العادة قاضية بتسمية ذلك كله إحياء ، لأنه أخرجها بذلك إلى حد الانتفاع الذي هو ضد الموات .