صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

4

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

أراد به المتكلمية ( 1 ) ومن قال إنه قائم بالمتكلم أراد به قيام الفعل بالفاعل ( 2 ) لا قيام العرض بالموضوع ومن قال إن المتكلم من أوجد الكلام أراد من الكلام في الشاهد ما يقوم بنفس المتكلم ( 3 ) بحركة فاه لا بسكونه وهو الهواء الخارج من جوف المتكلم من حيث هو متكلم لا ما هو مباين له مباينة الكتاب للكاتب والنقش للنقاش والا فيكون كتابه وتصويرا لا تكلما وتقريرا . قال بعض العارفين أول كلام شق اسماع الممكنات كلمه كن وهي كلمه وجوديه ( 4 )

--> ( 1 ) اي أراد الكلام بالمعنى المصدري بخلاف الثاني والثالث فإنه بمعناه المتعارف وهو الحاصل بالمصدر س قده ( 2 ) هذا تلميح إلى ما هو التحقيق عنده بان يراد بالكلام الكلمات التامات اي العقول القائمة به تعالى قياما صدوريا بل كل كلمه قائمه به كما ورد يا من كل شئ قائم به واما على مذهب الأشعري الذي قال بالكلام النفسي وعرف المتكلم بمن قام به الكلام فلا باس بالحلول والقيام فيه إذ عنده جميع صفاته زائده على ذاته س قده ( 3 ) انما اعتبر هذا لان الاتحاد يستدعى البينونة والسوائية ومناطهما التعلق بالقابل س قده ( 4 ) اي وجود لا حرف وصوت قال أمير المؤمنين انما يقول لما أراد كونه كن فيكون لا بصوت يقرع ولا بنداء يسمع وانما كلامه سبحانه فعله أراد عليه السلام بكلمة ما وكذا ذلك العارف بالممكنات الأعيان الثابتة بشيئية الثبوت قبل شيئية الوجود واسماعها ثبوتية كما مر في مبحث العلم س قده