صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

277

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

يأت بمشبع ( 1 ) انتهى كلامه ره . قال الفاضل الدواني في حله ان شان العقل الفعال في اختزان المعقولات مع الصوادق الحفظ والتصديق جميعا ومع الكواذب الحفظ فقط دون التصديق ( 2 ) اي الحفظ على سبيل التصور دون الاذعان ( 3 ) لبرائته عن الشرور والاسواء التي هي من توابع المادة انتهى ما ذكره وفيه ما لا يخفى من الخلل والقصور اما أولا فلان ما في العقل الفعال هو أشد تحصلا وأقوى ثبوتا مما في أذهاننا فاقتران الموضوع للمحمول إذا حصل في أذهاننا فربما كان الاقتران بينهما اقترانا ضعيفا وارتباط أحدهما بالاخر ارتباطا متزلزلا وذلك لضعف سببه وكاسبه ودليله حيث

--> ( 1 ) لعل الوقت لم يكن مقتضيا للاشباع وافشاء بعض الاسرار كما ستسمعه من المصنف في حله والا فالمحقق الطوسي اجل شانا من أن يعجز عن ذلك س قده ( 2 ) يريد بذلك ان للاجزاء التصورية من القضية الكاذبة وهي الموضوع والمحمول والنسبة الحكمية مطابقا عند العقل الفعال دون الحكم الذي هو التصديق فهو من فعل الوهم وفيه ان مقتضى ذلك عدم اقتضاء التصديق بما هو تصديق كلى مطابقا عقليا من غير فرق بين التصديق الصادق والكاذب فتخصيص التصديق الصادق بالمطابقة بلا مخصص ولا يبقى الا ان يستدل على المطلوب من طريق التصور وما ربما يعرضه من الذهول والذكر ويرد عليه أولا محذور كون نتيجة الدليل أخص من المدعى وثانيا محذور كون الدليل أعم من النتيجة فافهم ذلك ط مد ظله ( 3 ) فيه انه إذا لم يكن فيه اذعان فلم يكن فيه تصديق لان العلم إن كان اذعانا للنسبة فتصديق والا فتصور والتصديقات في القضايا الكلية كليه وخزانه التصديقات الكلية أيضا هو العقل الفعال وكما أن تصور البسيطة الكلية فيه كذلك الاذعان الكلى والتصديق الكلى فيه لعروض حالتي السهو والنسيان في ذلك بالنسبة إلى التصديق الكلى الكاذب والتفرقة بين السهو والنسيان في ذلك الاذعان الكلى لا يستقيم الا بالعقل الفعال وبقى الاشكال والتصديق الكاذب المتصور للعقل الفعال غير المذعن به تصديق بالحمل الأولى لا بالحمل الشايع س قده .