صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

267

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فيضانها ( 1 ) نوعا ولا شخصا عن المبدء الواهب إلى امكان استعدادي غير امكانها الذاتي فهي لا محاله صادره عن الواهب مبدعة قبل الزمان والزمانيات والأمكنة والمكانيات قبلية بالذات في عالم الدهر إذ لا مانع في ذاتها من قبول فيض الوجود ولا ضاد للجواد المطلق ولا مبطل ولا معطل للمفيض الحق عن وجوده وفعله وصنعه وابداعه فهي لا محاله فائضة عنه ابدا واما التي تفتقر في خصوصيات افرادها الشخصية إلى سبق مكان استعدادي وراء امكانها الذاتي فهي أيضا فائضة من حيث طبيعتها المرسلة في عالم الصنع والابداع وان كانت في تعيناتها الشخصية مرهونة الهويات بالمادة والاستعدادات والأزمنة والأوقات وبالجملة فالإفاضة عليها من جانب المفيض ثابته دائمة وإن كان المفاض عليه وهي الأنواع بحسب الهويات والوجودات متجددة داثرة بائدة فاذن جميع الماهيات وصور الأنواع ( 2 ) على الدوام فائضة من جانب الله أبد الدهر وإن كان العالم الجسماني بجميع ما فيه ومعه وله حادثا زمانيا مسبوقا بعدم زماني ولما كانت الأنواع

--> ( 1 ) للمنع عنه مجال إذ لا طريق إلى اثبات هذه الكفاية قبل اثبات الموجودات المجردة فمجرد فرض ماهيات شانها ذلك لا تنتج كونها ماهيات كذلك بل هي مفاهيم حتى يثبت وجودها فتعود ماهيات لوجوداتها ط مد ظله ( 2 ) للمنع عنه مجال لم لا يجوز ان يتوقف وجود بعضها على غيرها مما ليس له وجود دائم أو أكثري كما يؤيده تحقق بعض الأنواع المنقرضة ط مد ظله