صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

265

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الذي هو البصر بالفعل والباصر بالفعل ( 1 ) والمبصر بالفعل وبه يكون سائر الأمور التي تعلق بها الابصار مبصرة بالفعل ووزانها وزان الماهيات التي تصير معقوله بهذا العقل الذي اتحدت به لا بأنفسها كما أن الأعيان الثابتة والماهيات تصير موجوده لا بأنفسها بل بالوجود الذي يتحد بها السادس من طريق الهيولى والصورة وكيفية التلازم بينهما حيث يحتاج وجود الهيولى إلى واحد بالابهام من صوره مطلقه غير متخصصة بشئ من افرادها وواحد بالهوية التحصلية وهو الجوهر العقلي ( 2 ) المعقب لكل صوره زائلة عن الهيولى بصوره عاقبه إياها ليستحفظ وحدتها الشخصية الدائمة بوحده مرسله متبدلة الافراد ووحده ثابته باقيه عقلية كما مر بيانه في مبحث التلازم . السابع من أسلوب الطبيعة المتجددة الهوية عندنا فإنها لما كانت متجددة الهوية دون الماهية فلا يمكن ان يكون مفيض وجودها ذاتا أحدية من كل وجه كواجب الوجود ولا أيضا طبيعة أخرى والا لعاد الكلام إلى تجدد هويتها وحاجتها إلى سبب موجب لوجودها فيلزم التسلسل أو الدور وهما ممتنعان فكذا ما يؤدى إلى أحدهما ولا النفس فإنها كما علمت حكمها من حيث تعلقها إلى البدن واستكمالاتها اللازمة

--> ( 1 ) والفرق بينهما بعلاوة ان في أحدهما مبالغه لدلالة الصيغة ان أحدهما نور نفس القوة والاخر نور الشمس هذا في المقيس عليه واما في المقيس فأحدهما نور العقل بالفعل والاخر نور العقل الفعال ونور العقل بالفعل هو نور الحدس ونور الفكر س قده ( 2 ) ان قلت لم لم يكتف بنفس الصور بلا حاجه للهيولي إلى ذلك الجوهر القدسي قلت لوجهين أحدهما ان الصورة ما واحده بالعموم والهيولي واحده بالعدد ووحده العلة الفاعلية لا بد أن تكون أشد وهنا ينعكس الامر بخلاف ما إذا كانت شريكه العلة فلا باس ان يكون وحدتها أضعف وثانيهما ان تأثير الجسم والجسماني بمدخلية الوضع والهيولي ليست ذات وضع فيجب أن تكون معلوله للعقل الذي هو أيضا ليس ذا وضع دون الماهية وليس المفهوم المخالف للكلام مرادا فليس معناه انه لو كانتا متجددتين أمكن صدورها عن الواجب تعالى بل بيان للواقع من أن الماهية دون التجدد كما انها دون الثبات وقد جمع بهذا بين القولين تجدد الطبائع وعدم تجددها س قده .