صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
263
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الأشياء منه ذاتا واحده بسيطه متبرئة عن ملابسه العدم الخارجي والقوة الاستعدادية مستغنية في ذاته وفي فعله عن غير مبدعة وقيومه ليصح ان يكون واسطه في إفاضة الخير والجود من المعطى الحق على ما عداه من المخلوقات ورشح الفيض الدائم على سائر المجعولات فهو لا محاله امر عقلي وجوهر قدسي لانتفاء هذه النعوت من الجسم وجزئيه وهما المادة والصورة وكماله وهو النفس فضلا عن العرض . الثالث من سبيل امكان الأشرف ولا شبهه في أن العقل ( 1 ) اشرف من سائر الممكنات وهو فرد ( 2 ) من افراد الوجود ومرتبه من مراتبه والوجود طبيعة واحده نوعيه على الوجه الذي قررناه وان لم يكن نوعيتها باعتبار عروض الكلية لها في الذهن كما في الماهيات فيكون الموجود الأشرف ممكنا لا محاله بالامكان العام فيجب حصوله قبل الأخس فالموجود الأول عنه سبحانه وجب ان يكون اشرف الذوات العقلية والجواهر النورية وأشدها قوه وأكملها هويه وابعدها عن النقيصة والقصور وأقربها إلى مبدء المبادي وغاية الغايات . الرابع من مسلك الملائمة والمناسبة الذاتية بين المقتضى والمقتضى والعلة التامة ومعلولها والفاعل التام وفعله فيجب ان يكون المناسبة الذاتية الحاصلة للعقل الأول والمعلول الأقدم أتم وأكمل ما يتصور من المناسبات بالقياس إلى اي ممكن فرض بعده فاذن ان هو الا أكرم العقول القادسة وابسط الجواهر العقلية وأنور الذوات النورية بعد نور الأنوار .
--> ( 1 ) المراد به على ما هو ظاهر العبارة مطلق العقل وهو معنى جنسي تحته أنواع العقول التي كل واحد منها نوع منحصر في فرد فالحجة انما تتم بمقدمه أخرى مطوية هي ان العقول كثيره مترتبة شرفا ونظير هذا الوجه في الحاجة إلى هذه المقدمة الوجه التالي ط مد ظله ( 2 ) إلى قوله نوعيه إشارة إلى ما سبق من الشرط في المشهور من استعمال قاعده امكان الأشرف في متحدي الماهية النوعية للشريف والخسيس دون غيره وعند المصنف ره كان اتحاد سنخ الوجود كافيا س قده .