صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

227

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

البسيط ذا ماهية على انك قد علمت أن البسيط لا ماهية له وان العقل انية بلا ماهية ( 1 ) والمغايرة بينه تعالى وبين الهويات البسيطة والانيات المحضة بالتقدم والتأخر والكمال والنقص . الخامس ان قوله كونه جل ذكره بحيث يصدر عنه هذا المعلول بالفعل بخصوصه ليس هو من الكمالات المطلقة للموجود بما هو موجود غير مسلم بل وجود العقل ( 2 ) بالفعل مطلقا من الكمالات المطلقة لطبيعة الموجود بما هو موجود فضلا عن وجود الخصوصية المصدرية التي هي مبدأه ومنشأه والتخصيص الذي ينافي كون الشئ من عوارض الموجود بما هو موجود ومن كمالات الوجود المطلق هو ما يصير به الشئ نوعا متخصص الاستعداد كان يصير امرا طبيعيا أو تعليميا فكل ما يصح ان يلحق الموجود المطلق من غير أن يكون مشروطا بتغير أو تقدر أو تكثر أو انفعال فهو من عوارض الوجود المطلق وكمالاته وإن كان بتقدم وتأخر وشده وضعف ولذلك يبحث

--> ( 1 ) قد عرفت سابقا المناقشة فيه فان من لوازم وجود المعلول كونه محدودا يحمل عليه شئ ويسلب عنه شئ ولا نعنى بالماهية الا حد الوجود على أن المعلولية لا تفارق الامكان والامكان لازم مساو للماهية كما قيل إن كل ممكن فهو زوج تركيبي له ماهية ووجود وكون العقول هويات بسيطه وانيات محضه انما هو بالقياس إلى ما دونها لا إلى ما فوقها والهوية البسيطة والانية المحضة على الاطلاق لا مصداق لهما الا هو تعالى ومن هنا يظهر ان الماهية لو سلبت عنها فلتسلب بالنسبة إلى ما دونها حيث إنها غير محدوده بالنسبة اليه بلا عكس فافهم ذلك ط مد ( 2 ) لان المراد بالاطلاق المستفاد من قولهم بما هو موجود في بيان معيار الكمال انما هو بالنسبة إلى اشتراط التجسم والتقدر والتكثر وقد ذكرت في أوائل حواشي الأمور العامة ان الاطلاق المعتبر في موضوع علم ما قبل الطبيعة أيضا هكذا وذكرت ان السر فيه ان مناط سوائية موضوع العلوم الطبيعية والرياضة عن موضوع العلم الا على مثل مناط سوائية الوجودات الامكانية عن الوجود الحق الواجبي تعالى فإنها منوطة بالتمادي المكاني والزماني والمادة الهيولانية فتذكر س قده .